النهار
بقلم - غازي العوني
لقد شاهد كل العالم بلا استثناء حقيقة دولة من ضمن الدول في الأمم المتحدة تمارس كل أنواع الأجرام في شعب محتل ودول الجوار. فلقد اكتشف العالم أن هناك فكراً يحمل كل التطرف ويغذي الكراهية والإرهاب والأجرام بكل جرأة ووضوح، في عالم يشاهد أخطر أجرام واضطهاد للإنسانية.
فلم يشهد ممارسات كما يشهدها في القرن الواحد والعشرين من حكومة الخراب للقيم والمبادئ في إسرائيل التي تضطهد وتجرّم وتتهم كل من يسعى إلى إيقاف جرائمها منذ عامين.
فلقد حان للعالم أن يعالج هذا الخطر الذي يحيط بكل العالم بسبب فكرٍ جعل العالم في صراع لا ينتهي وحرباً لا تستثني طفلاً ولا امرأة ولا ترحم بشراً.
إنها حرب التطرف والأجرام التي تستهدف كل أمن العالم حين يصمت الداخل والخارج عن أفعال وأقوال خارجة عن كل القوانين الإنسانية، في ظل وجود مدارس تدرس معاداة الإنسانية والكراهية والحقد وزرع الفتن واستفزاز التطرف واضطهاد البشر تحت مسميات وشعارات تحمل كل ألوان التطرف والإجرام.
فلقد قبل العالم أن يكون لإسرائيل دولة وليس كياناً للأجرام والتطرف واضطهاد الآخر واحتلال كل الدول وتهجير البشر من أراضيهم.
فلقد حان أن يُدرّس هؤلاء كيفية التعايش السلمي وأن يكونوا بفكر من البشر وليس فكراً من عصر الحجر يتطاول على كل المقدسات للمسلمين والمسيحيين ويهود السامرة وغيرهم ممن عاشوا بالأراضي المقدسة وحافظوا على التعايش السلمي من زمن بعيد.
فلن تبقى هناك دولة تضطهد الآخرين من السنن الكونية؛ فمن يريد دولة عليه أن يحترم حقوق الجميع. بالمختصر المفيد، لقد احتوى العالم كل اليهود وما زال، ولكن لم يجد في إسرائيل من يحتوي حقوق أحد من البشر، بل يحاربون كل شيء.
فهل هؤلاء بشراً أم هياكل من حجر؟ فليس اليهود سواء، بل هناك بشر يقفون مع المظلوم لأنهم من البشر.
فلابد من تدريس مناهج السلام لمن لا يفقهون حقيقة التوراة والإنجيل والقرآن التي تحقق الأمن والسلام في أراضٍ مقدسة للمجتمع البشري، بعد أن افتقدت ذلك منذ عقود طويلة بسبب فكر يمارس اضطهاد البشرية تحت تبريرات ومسميات من تعاليم ليست ربانية بل شيطانية من أفعال وأقوال المتطرفين.