خالد المساعد
براند سعودي!!
من الأشياء التي تثلج الصدر هي رؤية الشباب يفتتحون مشاريعهم الخاصة ويحققون أرباحاً من هذه المشاريع خاصة في ظل التوجه الوطني نحو دعم المشاريع من خلال القطاع الحكومي والخاص مثل (منشآت) المتخصصة في دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة ، في ظل حكومتنا الرشيدة حفظها الله ورؤية أمير الشباب محمد بن سلمان أبقاه الله لنا معشر الشباب ذخراً ، ولكن في خضم هذا الزخم الكبير تبرز مشكلة أجدها تنغص على المستهلك ألا وهي ارتفاع الأسعار المبالغ فيه مقارنةً بالخدمات المقدمة من قِبل أصحاب هذه البراندات فمثلا لايمكن أن يصل سعر (ريد فيلفت) إلى 43 ريال وأن تباع مياه معدنية عاديه في السوبر ماركت بريال بينما تباع بضعفي سعرها فتصل إلى 4 ريال أو أكثر في تلك الأماكن (البرانديه) دون ميزة إضافية فهي نفس العبوة بنفس المواصفات !!! وهنا إذ أتحدث عن هذه الأسعار المبالغ فيها فإني لا أتحدث من منطلق حسد لأصحابها ولكني أتكلم عن حالة إستغفالٍ للمستهلك فتجد المستهلك مهما بلغ وعيه إلا أنه يصطدم بهذه الأسعار ، ولعل هذه الحالة أصبحت شائعة في كافة المشاريع بعد أن كانت محصورة في (الفود تركس) فقط فأصبحت الكافيهات والمطاعم الناشئة تبدأ بهذه التسعيرة .
قد يأتي صاحب المشروع ويقول بأن هامش ربحه سيكون قليلاً وذلك بسبب التزاماته الماليه من إيجار المحل وخلافه وهنا لا أحد يستطيع لوم المالك ولكن ليس إلى حد تحقيق ربح بأضعاف المعدل الطبيعي !!
ولعلني لا أنسى مطعم البرغر الذي كان يقدم مايسمى بال(golden burger) والذي كان يُقَدم بدون وجبه ب70 ريالاً مما أثار إستغرابي فسألت عن السبب ووجدت الرد بأنهم يجلبون الخضار من مزارعهم الخاصة وخبز البرغر بمواصفات مميزة وانهم يأخذون قطعة اللحم من جزء معين من البقرة وكنت لا أستغرب حقيقةً إن قيل بأنهم يهتمون بالصحة النفسية للبقر لكي لا ينعكس ذلك سلباً على صحة البقرة المبجلة فتتأثر جودة طعم اللحم بسبب الظروف النفسية التي تعانيها البقره ،في ذات الوقت الذي من الممكن أن يعاني فيه أحدهم دون أن يشعر بمعاناته أحد للأسف الشديد .
وعوداً على بدء فإن طرق التسويق باتت مختلفة فمن يتوقع أن مشروب كالماتشا سيكون (مشروب الهبة) وتريند من لايسير في ركبه يعد غريباً. وتماشياً مع هذه الهبة فقد أدرك أصحاب البراندات أنهم لابد أن يستغلوا هذا الأمر فأصبح سعر هذه العشبة التي تتحول إلى مشروب كاسراً لكل التوقعات وأصبحت كل الكافيهات تتنافس في بيعه والناس تتسابق على تصوير الكوب منه وتعد ذلك مواكبةً للآخرين الذين يوثقون ذلك في (ستورياتهم)
و هذا المقال إنما هو دعوة لأصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة بأن يكونوا واقعيين في تسعيراتهم وأن لا يتحججوا بكونهم (براند سعودي) ومن المسلّمات دعمهم !!!
بقلم / خالد المساعد