خالد المساعد

٢٧ أغسطس-٢٠٢٣

الكاتب : خالد المساعد
التاريخ: ٢٧ أغسطس-٢٠٢٣       29095

لنقص الشريط!!

لسنوات طويلة كانت كتاباتي حبيسة أدراج مكتبتي ، لم  أكن أعتقد في يوم من الأيام أن تتاح لي فرصة نشرها ومشاركتها مع الآخرين ، كانت وسيلة للتعبير عني ليس إلا إذ أني قلما كنت أتحدث مع الأخرين ، حتى وصلت إلى وقت كنت أسأل نفسي فيه لمِا لا أنشر كتاباتي طالما أني مؤمن بقدراتي ؟ كان هذا السؤال بمثابة ما يحرك المياه الراكدة في نفسي ويشعل فتيل حماسي وهنا كانت نقطة التحول التي حولتني من مجرد هاوٍ إلى راغب بسلوك طريق الإحترافية ، وكون هذا أول مقال ينشر لي كنت في حيرة من أمري عن أي موضوع أكتب فلم أجد أمامي أفضل من الحديث إلى الكُتّاب إذ أني وجهت إليهم رسالة بعنوان (إلى أشقاء الروح) وذلك في كتابي الأول (بنات أفكاري) والتاريخ يعيد نفسه من خلال مقالتي الأولى والتي أخص بها الحديث إلى الكتاب الهواة ، فيا أيها الكاتب الهاوي اياً كان مستواك في الكتابة فإن الموهبة وحدها لاتكفي ! فالممارسة والإحتكاك مع أصحاب الخبرة في أروقة الصحافة هو ما يصقل مهاراتك وينبهك على أخطاءك ويجعلك مع مرور الوقت متمرساً متطوراً بشكل تلحظه مباشرةً فميزة هذا التطور أنه ملموس وسريع وهو مرتبط بعملك بشكل دأوب على تدريب نفسك  . 

ولايمكن أن نغفل جانب القراءة المستمرة في شتى المجالات على سنِ قلمك وجعله أكثر نضجاً بالإضافة إلى تعبيره عن نبض الشارع ومايدور في أذهان الناس بصور موجزة إبداعية فالقراءة تجعل حصيلتك اللغوية أكثر ثراءً وضرباً على وتر الأفكار التي تريد طرحها في مقالك أو كتابك أو حتى خاطرتك. 

ثم بعد ذلك إياك وفقد الأمل بمن يخرج كتاباتك إلى النور فأطرق جميع الأبواب فأغلب المخترعين والمبدعين واجهوا استخفافاً واستهجاناً من قِبل المحيطين بهم فلا تستسلم. 

وإذ أني رجل لا أنكر أفضال الآخرين علي فإني أشكر رئيس تحرير صحيفة النهار الأستاذ/عبد الله الكناني والذي منحني شرف الكتابة في هذه الصحيفة بالإضافة إلى شرف الإنضمام لعائلة النهار فالشكر له على إيمانه بالشباب ومواهبهم ودعمه لهم فهذا ما لمسته منه وهذا هو الأصل في كافة المؤسسات الإعلامية والتي لا بد أن تقوم على تبني مواهب الشباب ودعمهم فلِما لا يكون  المسؤول في القطاع الإعلامي والصحفي مدرسة صحفية وإعلامية تخرج المبدعين منها؟

ورسالتي في الختام لأشقاء الروح :قصوا شريط مسيرة إبداعاتكم بنشرها فأنتم شمعة مضيئة في هذا الكون تنير الناس بإثرائها وجمالها !!

بقلم / خالد المساعد