الكاتب : النهار
التاريخ: ١٦ اكتوبر-٢٠٢٥       13145

بقلم - شموخ نهار الحربي 

في كل بيئة عمل مليئة بالعطاء، هناك قائدة تحمل في حضورها الأثر وفي قراراتها الحكمة، وفي تعاملها دفء الأم وحنان الأخت، وفي رؤيتها بعد نظر يفتح الآفاق لمن حولها.
وفي يوم المديرة، نقف جميعًا لنعبّر عن امتناننا وفخرنا بكل من جعل القيادة رسالة سامية تُمارس بالحب، وبصمة جميلة تبقى في القلوب قبل أن تُسجّل في السجلات.

المديرة الحقيقية ليست من تُدير المكان فقط، بل من تصنع الروح التي يعيش بها المكان، هي التي تزرع في كل فرد شعور الانتماء، وتخلق بيئةً مليئةً بالراحة والتحفيز، وتجعلنا نحب العمل لأننا نعمل معها، لا لأنها تفرض علينا العمل.

هي تلك التي تفهم أن القيادة ليست سلطة تُمارس، بل مسؤولية تُحتضن، وليست أوامر تُلقى، بل ثقة تُمنح، وليست كلمات تُقال، بل قيم تُعاش وتُلهم.
قائدة بحضورها قبل قراراتها، بحكمتها قبل كلماتها، وباحتوائها قبل كل شيء، تُمسك بزمام الأمور بقلب كبير، وتُوازن بين الحزم واللطف، بين الجدية والابتسامة، لتجعل من بيئة العمل بيتًا ثانيًا للجميع.

في هذا اليوم، نقول شكرًا لكل مديرة اختارت أن تقودنا بلغة الحب والتقدير، لكل من كانت سندًا قبل أن تكون مسؤولة، وملاذًا وقت الضغط، وداعمًا وقت التعب. شكرًا لكل مديرة جعلت من نجاحنا نجاحًا لها، ومن تعبنا مسؤولية تشاركنا فيها لا تُلقيها علينا، شكرًا لكل من أنصتت قبل أن تُوجّه، وشجّعت قبل أن تُقيّم، واحتوت قبل أن تُعاتب.

يوم المديرة ليس مجرد مناسبة نمرّ بها، بل هو لحظة نُدرك فيها كم تركت بصماتٍ لا تُمحى في قلوبنا، كم غيّرتنا، وكم علمتنا أن القيادة لا تحتاج صوتًا مرتفعًا ولا قرارات صارمة بقدر ما تحتاج روحًا تفهم وتقدّر وتشعر.

القائدة التي نحتفي بها اليوم هي النموذج الجميل للقيادة الراقية، تلك التي تُعلّمنا أن المكان لا يزدهر إلا عندما يكون في قمته قلبٌ ينبض بالحب للجميع. وجودها بيننا هو طاقة دافئة تجعلنا نُعطي أكثر، ونسعى لأن نكون أفضل لأننا ببساطة نؤمن بها ونستلهم منها.

وفي الختام، إلى كل مديرة كانت لنا النور وقت العتمة، والسند وقت التعب، والقدوة في العطاء، نقول من القلب: شكرًا لك، فحضورك لا يُنسى، وأثرك لا يُمحى، وبصمتك ستبقى في القلوب مهما تغيّرت الأيام.
كل عام وأنتِ بخير، يا من جمعتِ بين الحزم والحنان، بين القيادة والإنسانية، يا من تركتِ أثرًا لا يُنسى في كل من عمل معك. 💐