الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٧ سبتمبر-٢٠٢٥       17050

حوار - حسن القبيسي

يُعد الإعلامي خالد آل مريّح، من أبرز الشخصيات الصحفية في منطقة عسير، حيث يجمع بين الخبرة الصحفية المتراكمة منذ سنوات عديدة تمتد ل 23 عاماً، والمشاركة الفاعلة والبناءة في تطوير الإعلام المحلي، في هذا الحوار، نستعرض مسيرته المهنية، أبرز تغطياته، آرائه حول الإعلام المحلي، ودوره في الإعلام الرياضي. 

س1: حدثنا عن بدايتك في مجال الإعلام، وكيف كانت انطلاقتك الأولى كمحرر وصحفي؟

- بدايتي كانت من صحيفة الوطن في القسم الرياضي في عام ٢٠٠٢ م حيث بدأت محررا غير متفرغ نظراً لوظيفتي الرئيسية” معلم لغة إنجليزية”، وكان ذلك أيضاً في أول سنة بداياتي في مجال التعليم في المرحلة الثانوية، فيما بدأت مشواري الصحفي في بطولة الصداقة الدولية التي كانت تقام على ملعب المحالة بأبها ضمن فعاليات التنشيط السياحي في ذلك الوقت ثم عملت محرر أيضا ً في مركز الجنوب "محليات"، لقطاع محافظة أحد رفيدة، ونشرت مئات المواد الصحفية المختلفة واستمريت ل٦ سنوات ثم هاتفني مدير مكتب عكاظ في عسير عام ٢٠٠٨ م الأستاذ سعيد الزهراني، للانتقال إلى صحيفة “عكاظ”، وبالفعل وافقت لعدة أسباب محفزة ولازلت حتى اللحظة محررا عاما للصحيفة في منطقة عسير. 


س2: ما الدافع الذي جعلك تختار الإعلام الصحفي كمسار مهني؟

- كنت محباً ومتابعاً بشغف للصحافة الورقية خلال المرحلة الثانوية وخصوصاً صحيفة “عكاظ” قبل أن يتم تأسيس صحيفة الوطن، وكانت متابعتي للصحافة من أكثر اهتماماتي حينها. 


س3: كيف تصف أهم المحطات في مسيرتك الإعلامية حتى الآن؟

- “عكاظ” تظل أهم وأبرز وأفضل وأكثر شمولية ومهنية واحترافية في مسيرتي الإعلامية. 


س4: ما أكبر التحديات التي واجهتها أثناء تغطيتك للأخبار المحلية في عسير؟

- مع مرور سنوات العمل في المجال الصحفي، لم أواجه تحديات بحكم الخبرات المتراكمة التي تعلمتها عن قرب من الكفاءات والقيادات الصحفية الكبيرة في “عكاظ”، ونعلم جميعاً أن الخبرات في المجال الصحفي تتفوق وبجدارة على الدراسة الأكاديمية حيث الإعلام هو حقل التجارب والميدان، ولن أنسى الزملاء في صحيفة “الوطن” حيث كانوا في بداية مشواري الذي تعلمت من خلاله الكثير. 


س5: ما أبرز الأخبار أو الأحداث التي غطيتها والتي تعتز بها؟

- نشرت حتى الآن آلاف المواد والقضايا الصحفية في الشؤون المحلية والاجتماعية والرياضية والثقافية وكذلك الاقتصادية ولكن تبقى موادي التحريرية ومقاطع الفيديو التي نشرتها صحيفة عكاظ أيام الاعتداءات الحوثية الغاشمة من خلال الطائرات المسيرة وخصوصا على مطار أبها، هي الأبرز والتي تم التكذيب من خلالها على أكاذيب الميليشيات الحوثية والتي نعلمها جميعاً ويعلمونها عن أنفسهم فيما قوبلت محاولاتهم البائسة والفاشلة بالردود القوية من خلال الجهات المعنية الرادعة التي أوقفتهم جبراً. 


س6: هل يمكنك مشاركة موقف طريف أو صعب واجهته أثناء التغطيات الميدانية؟

- سبق وأن عملت حوار موثق قبل عقد من الزمن تقريبا مع أحد المسؤولين، وعندما تم نشر الحوار على صفحة كاملة في عكاظ وبكل تفاصيله، هاتفني في صباح ذلك اليوم منزعجاً ومستاءً بشكل كبير جداً نظرا لإجابته التي كانت هجومية نوعاً على دائرة خدمية ولم يتوقع نشرها، وأوقعته في إحراجات كبيرة مع مسؤولي تلك الإدارة رغم الصراحة والوضوح. 


س7: كيف تتعامل مع الأخبار المستعجلة أو المفاجئة في منطقتك؟

- كالعادة.. التغطية العاجلة بتحرير المواد مع صور أو مقاطع فيديو، والأهم توثيقها ثم نشرها. 


س8: ما أكثر خبر ترك أثراً فيك شخصياً أو مهنياً خلال مسيرتك؟

- الحقيقة أنني أركز بشكل كبير على القضايا المجتمعية والتحقيقات الصحفية الخدمية من الميدان والتي نطالب من خلالها بتوفير الخدمات على اختلافها للمواطنين في قراهم والمخططات والأحياء السكنية بهدف توفيرها والمطالبة بها كصوت للمواطن. 


س9: ما دورك في فرع هيئة الصحفيين السعوديين في عسير، وكيف أثر ذلك على مسيرتك؟

- أنا رئيس لجنة الإعلام في فرع هيئة الصحفيين في عسير لمدة 4 سنوات وذلك خلال هذه الفترة الثانية- وفي الفترة الأولى كنت مشرف التحرير الصحفي وعضو مؤسس للفرع مع عدد من الزملاء، والحقيقة أنني أعمل خلال هذه الفترة مع زملاء وزميلات أصحاب كفاءات مهنية وطموح وشغف لإبراز وتنفيذ الأهداف الرئيسية لهيئة الصحفيين- وخدمة مجتمع إعلام منطقة عسير بالدورات واللقاءات والندوات والفعاليات المتنوعة التي لها أثر إيجابي كبير في مسيرة العمل الإعلامي الكبير والتطور، وخلال الفترة السابقة تم تقديم العديد من الفعاليات في عدة مواقع والتي شهدت حضور كبير وزخم إعلامي وخصوصا في قنوات الإعلام الرسمي. 


س10: ما أهم المبادرات أو المشاريع الإعلامية التي شاركت فيها لتطوير الإعلام المحلي؟

- عملت لسنوات عديدة كمدير للمركز الإعلامي في مبنى محافظة أحد رفيدة مع عدة محافظين أمثال الأستاذ علي الوادعي والأستاذ سعيد بن دلبوح والأستاذ متعب المتعب، وكان من ضمن فريق العمل عدد من الزملاء الإعلاميين، علاوة على إدارتي للمركز الإعلامي بنادي جرش الرياضي أيام رئاسة الأستاذ محمد بن دايم القحطاني. 


س11: كيف ترى مستقبل الإعلام في عسير والمملكة بشكل عام؟

- الحقيقة أن هناك عدداً كبيراً من الزملاء الإعلاميين المهنيين في عسير، والذين تركوا العمل الصحفي في عدة صحف وكان لهم حضور قوي جداً في صحافة عسير بوجه عام، وهم بمثابة الكفاءات الصحفية المهنية الكبيرة التي عملت لعقود من الزمن في هذا المجال وحققوا أهداف الصحافة الميدانية الحقيقية وتركوا أثراً كبيراً، أما حالياً فهناك عدد قليل جداً وغير مرضٍ أبداً في ممارسة الصحافة المهنية التي بُنيت عليها الصحافة الحقيقية. 


س12: ما التحديات التي تواجه الإعلاميين المحليين في العصر الرقمي، وكيف يمكن التغلب عليها؟

- إبراز صوت المواطن من الميدان ونقل معاناته ومطالبه الخدمية والانتقاد البناء خدمة للمصلحة العامة، حيث هذه الجوانب لم نعد نراها كسابق عهدها في الصحافة الورقية إلاّ في صحيفة واحدة تقريبا، والكثيرون ممن يسمون أنفسهم إعلاميين، يتم تركيزهم فقط على أخبار العلاقات العامة والنقل والنسخ واللصق، وهذه ليست صحافة مهنية أو حقيقية أو تخليداً للأسماء في خارطة صحافة عسير تحديداً بل صحافة لتقضية الوقت أو صحافة متمشية. 


س13: في أحد تقاريرك التي نُشرت قريباً تحدثت عن ضرورة غربلة المهنة من الدخلاء، كيف ترى الوضع الحالي للإعلام المحلي؟

- التقرير كان محل تقدير وإعجاب الكثيرين ومتابعاته ومشاهداته بالآلاف وانتشر بشكل كبير جداً في وسائل التواصل الاجتماعي، وشارك فيه شخصيات إعلامية كانت لها آراء رائعة تحاكي الواقع المزعج في متطفلين يتخذون من صفة إعلامي معبراً لحضور المناسبات وبناء العلاقات وليس للغالبية العظمى منهم أي حضور صحفي أو إعلامي مهني من الميدان. 


س14: ما النصائح التي تقدمها للشباب الراغب في دخول مجال الإعلام الصحفي؟

- الصحافة بالمختصر هي “مهنة المتاعب”- حيث تستهلك الوقت والجهد وطول المسافات في التغطيات على اختلافها وبشكل أكبر مما يستفيد منها الصحفي الميداني على وجه الخصوص، وكوجهة نظر أن العدد الإجمالي للصحفيين الميدانيين والمهنيين في عسير بوجه خاص قل كثيراً ولا يتعدى حالياً عدد أصابع اليد. 


س15: كيف تحافظ على مصداقيتك ومصداقية الأخبار التي تنشرها في ظل وفرة وسائل الإعلام؟

- ميثاق الشرف هو المسار الذي يجب على كل صحفي أن يسلكه، ومصداقية الصحفي هي العنوان البارز لنجاحه في مسيرته الصحفية، وهي بلا شك تظل شعار تميزه وبروزه واستمراره. 


س16: هل ترى أن الإعلام التقليدي ما زال له تأثير كبير مقارنة بالإعلام الرقمي؟

- نعم له تأثير قوي جداً في القضايا المجتمعية والتقارير والتحقيقات الميدانية. 


س17: كيف ترى تطور الرياضة السعودية خلال السنوات الأخيرة، خاصة مع تنظيم بطولات كبرى؟

تطور مهيب وتقدم كبير جداً وحضور جماهيري غفير ومتابعات خلف الشاشات بالملايين مقارنة بسنوات عديدة سابقة. 


س18: كيف يمكن للإعلام المحلي دعم الشباب والرياضة في المناطق السعودية مثل عسير؟

- بالمتابعات المستمرة، وإبراز الجهود، والنقد الإيجابي وليس النقل، أو تمرير ما يُملى على الناقل دون الصحفي المعني بالمهنية لأن استمرار النجاح، يظل ويبقى عن طريق مسار النقد البناء والهادف.