واس

٢٢ أغسطس-٢٠٢٥

الكاتب : واس
التاريخ: ٢٢ أغسطس-٢٠٢٥       15070

بقلم: عبدالله بن حسن الكناني 

في بادرة إنسانية سامية، تجسّد المعنى العميق للعطاء والمسؤولية، تبرع صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء ـ حفظه الله ـ بالدم، ضمن حملة سنوية للتبرع بالدم أطلقها سموه، لتكون شاهدًا جديدًا على التلاحم بين القيادة والشعب، ومثالًا يحتذى به في العمل الإنساني والتطوعي.
لقد رسّخ سمو ولي العهد بهذه المبادرة الكريمة نهجًا متجذرًا في القيادة الرشيدة، التي لم تدّخر وسعًا في إعلاء قيمة الإنسان والحرص على صحته وسلامته، ولعل هذه الخطوة المباركة تؤكد أن  التبرع بالدم  ليس مجرد إجراء طبي، بل هو رسالة حياة، تُجسّد قول الله تعالى: *ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا*.
وإذا كان العمل الإنساني يزدان بقيمته حين يرتبط بالقدوة، فإن مبادرة ولي العهد ـ أيده الله ـ تعكس أرقى صور القدوة الملهمة، التي تدعو المجتمع بأسره إلى المشاركة الفاعلة في بناء منظومة صحية متكاملة، وتغرس في النفوس ثقافة العطاء الطوعي، وصولًا إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الدم ومكوناته، بما يواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030 نحو مجتمع حيوي يتمتع بالصحة والوعي.
وليس غريبًا على سموه هذا العطاء، فقد سبقت هذه المبادرة مواقف إنسانية مشرّفة، من أبرزها تلقي لقاح فيروس كورونا (كوفيد-19) أمام الملأ، وتسجيل اسمه واسم خادم الحرمين الشريفين ـ حفظهما الله ـ في برنامج التبرع بالأعضاء، ليؤكدا للعالم أن القيادة السعودية تمارس فعل القدوة قولًا وعملًا.
إن مبادرة ولي العهد للتبرع بالدم هي أكثر من حدث؛ إنها دعوة مفتوحة لكل مواطن ومقيم إلى أن يكون شريكًا في إنقاذ الأرواح، ورسالة أمل تحمل في طياتها معاني الرحمة والتكافل، وتجسد أسمى القيم الإنسانية، ومتى ما اجتمعت القيادة والشعب على درب العطاء، أصبح المستقبل أكثر إشراقًا، والمجتمع أكثر قوة، والوطن أكثر عزة وازدهارًا.