الكاتب : د .طارق بن محمد بن حزام
التاريخ: ٠٥ يوليو-٢٠٢٣       70510

 

😇رساله إلى المفكرين والعقلانين  

بقلم:د طارق بن محمد بن حزام 

"إن العقل ميزان صحيح، لكن لا تطمع أن تزن به كل  الأمور ، فإن ذلك طمع محال". ابن خلدون"أستطيع أن أصف لك كيف يبدو لي العالم، لكني لا أستطيع أن أصفه كما هو في الواقع". ايمانويل كانط"نحن لا نعرف شيئاً، ولن نعرف شيئاً". بيرون
ونتفق على أن العقل الإنساني جبار، فحتى حين ننقد العقل، ونحاكمه، نفعل ذلك باستخدام العقل نفسه! 
لقد كان خلافاً عظيماً ذلك الذي دار بين الفلاسفة والعلماء على مرالتاريخ، حول حدود العقل وإمكانياته، وبقدر اختلافهم واختلاف ،بيئاتهم كانت النتائج مختلفة، بحثوا في الأسئلة الوجودية الكبرى، من بداية الخلق حتى مسألة البعث. مروراً بالقضايا الأخلاقية والحقائق العلمية،  فخيب العقل ظن الفلاسفة؟ وخذل من راهنوا عليه؟ توصل الشكيون بأن العقل ليس مصدراً موثوقاً للحقيقة،
واصبحو يشكون فى العقل نفسه اما  الداروينية. بداية من نظرية الخلية الواحدة، ثم التطور ، ثم الانفجار الكبير الذي يفسر بداية الكون وهكذا… ضاعت السنون والأيام ولم يقدمو شي ثابت عن حقيقه الكون والخلق لانهم آمنو  بالعقل ولم يؤمنو  بخالقه لكن يمكن القول إن العقل  خيب ظن أغلب الفلاسفة والمفكرين، فرأوه محدوداً متناقضاً بطبيعته؛ يثبت الشيء ويثبت عكسه في الوقت ذاته، ويجب استخدامه بحذر شديد .
وصدق الله العظيم حيث يقول (أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا ۖ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَٰكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ 
وهنا يأتي دور الايمان بالخالق ليختم هذه الرسالة ( أنه لا أمن بلا إيمان ) حيث يقول سبحانه جل فى علاه  (الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَانَهُم بِظُلْمٍ أُولَٰئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَهُم مُّهْتَدُونَ)