الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٢ ديسمبر-٢٠٢٤       30690

بقلم د.- جمالات عبد الرحيم

تعتبر مساعدة الآخرين من السلوكيات الإنسانية النبيلة التي تعزز من الروابط الاجتماعية وتساهم في تحسين جودة الحياة. وقد أجريت العديد من الدراسات التي أثبتت أن هذه الأفعال النبيلة لا تقتصر فوائدها على المستفيدين منها فقط، بل تمتد لتطال المتطوعين أنفسهم على مستويات عدة، بما في ذلك الصحة البدنية والنفسية.

- تقليل ضغط الدم

تشير الأبحاث إلى أن الأشخاص الذين يشاركون في أنشطة مساعدة الآخرين يظهرون مستويات أقل من ضغط الدم. فالتفاعل الإيجابي مع الآخرين وتقديم الدعم يمكن أن ينشط استجابة الجسم الإيجابية للضغوط، مما يسهم في خفض مستويات الضغط النفسي وبدوره يدعم الحفاظ على ضغط دم صحي.

- انخفاض مستويات الاكتئاب

مساعدة الآخرين تعزز من مشاعر السعادة والإنجاز، مما يمكن أن يقاوم مشاعر الاكتئاب والقلق. الأفراد الذين يخصصون وقتاً لمساعدة الآخرين يُظهرون نتائج أفضل في اختبارات الصحة النفسية ويبلغون عن مستويات أقل من الاكتئاب. هذه الأنشطة تعزز من الإحساس بالهدف والمعنى في الحياة.

- الحد من التوتر

مساعدة الآخرين يمكن أن تكون بمثابة مخرج جيد للتوتر. عندما ينشغل الأفراد بمساعدة الآخرين، يبتعدون عن مشاغلهم الشخصية، مما يقلل من مشاعر القلق والتوتر. علاوة على ذلك، فإن العلاقات الاجتماعية القوية التي تُبنى من خلال مساعدة الآخرين تساهم في خلق شبكة دعم يشعر الأفراد من خلالها بالأمان والراحة.

- إطالة العمر

تظهر الدراسات أن الأشخاص الذين يشاركون بانتظام في الأعمال الخيرية أو يتطوعون لمساعدة الآخرين يميلون إلى العيش لفترة أطول. يقوم العديد من الباحثين بربط هذا النمط من السلوك بتقليل المخاطر المرتبطة بالأمراض المزمنة، فضلاً عن تحسين نوعية الحياة بشكل عام.

- التعزيز الاجتماعي

عندما نساعد الآخرين، نبني جسورًا من الثقة والتعاون بين الأفراد. وتعزز هذه الروابط الاجتماعية من المناعة النفسية، حيث يدعم الأصدقاء والعائلة بعضهم البعض في مواجهة التحديات اليومية. زيادة الشعور بالانتماء يمكن أن يؤثر بشكل إيجابي على الصحة العامة.
تنعكس فوائد مساعدة الآخرين على العديد من جوانب الحياة. سواء من خلال تقليل ضغط الدم وتحسين الصحة النفسية أو من خلال تعزيز العلاقات الاجتماعية وزيادة طول العمر، فإن السلوك الإيجابي والمساعدة يمكن أن يجعل من عالمنا مكانًا أفضل. لذا، ينبغي علينا جميعًا التفكير في كيفية تقديم الدعم للآخرين كجزء من نمط حياتنا اليومي، لما فيه من خير لنا ولمن حولنا.

أنا شخصيا  كأخصائية صحة نفسية وإرشاد أسري قد أشعر بالراحه النفسية حينما أشارك الآخرين في إيجاد حلول إيجابية للتخفيف من الضغوط النفسية والعصبية والعضوية لأن من أي أخصائي نفسي يتجاهل شكاوي الحالات التي أمامه لن يصل إلي أي نتيجة إيجابية مع أي حاله معقده لا تفسير لها .

ومن الواجب الدعم الإيجابي وبحث كل متخصص في مكان أو أي جهة مختصة بمصالح الناس .