الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٤ يونيو-٢٠٢٤       80960

بقلم الكاتب | غازي العوني

كثر الكلام عن  التطبيع  مع إسرأئيل بين مؤيد ومعارض فليست المشكلة تكمن في قبول أو رفض ولكن المشكلة أن نفسرها كيفما نشاء بعيداً عن الحقيقة فلقد خاضت بعض الدول القليلة في العالم الإسلامي بشكل عام والعالم العربي بشكل خاص تجربة  التطبيع  مع أسرأئيل وصدمت بما يفعله هذا الكيان الذي لايحافظ على العهود والمواثيق ولا الاتفاقيات الدولية ولا العلاقات الأنسانية التي تحافظ على التعايش السلمي بين الشعوب وتنظم العلاقات بشكل يخدم مصالح الجميع في نظام دولي تأسس من أجل حماية العالم من حروب طاحنة وصراعات مدمرة ولكن العلة تكمن في النوايا التي بعضها يسعى إلى  التطبيع  الأنساني الذي يمنح الحقوق للجميع وليس طرف دون الأخر وهذا هو ماتسعى له الدول في الأقليم ذا المصداقية والرؤيا المتحضرة القائمة على الأعتدال والوسطية التي تساند حقوق الشعوب في تقرير المصير وفق نظام دولي قائم على أساس أستعادة السلام بدلاً من الحرب والتعاون بدلاً من الصراع والتنمية والبناء بدلاً من الدمار والخراب، فلقد أسست  السعودية مركز اعتدال، ومركز التحالف الأسلامي الذي يهدف إلى تحقيق مفاهيم عالمية تحقق التعايش السلمي بين الشعوب فلقد كانت مواقف السعودية  فيما يتعلق بحقوق الشعب الفلسطيني ثابتة وراسخة في رفض  التطبيع  مع كيان يحتاج أولاً أن يكون دولة تحترم حقوق الدول الأخرى حتى يستحق  التطبيع  مع بقية الدول التي أصبحت تراجع نفسها في العالم أكمله في علاقاتها مع كيان لم يصبح دولة بعد.!