حسن القبيسي - النهار
يدخل المنتخب الفلسطيني منافسات كأس آسيا السعودية 2027 بطموحات متجددة، ساعيًا إلى مواصلة رحلته التصاعدية وتجاوز إنجازه التاريخي في النسخة الماضية، بعدما بلغ دور الـ16 للمرة الأولى في تاريخه خلال بطولة قطر 2023.
ويأمل «الفدائي» في استثمار الخبرات التي اكتسبها خلال مشاركاته السابقة، وتقديم مستويات قوية في النسخة التاسعة عشرة من البطولة القارية، رغم صعوبة المجموعة الأولى التي تضم السعودية المستضيفة والكويت وعُمان.
بداية صعبة وتحول تاريخي
كانت المشاركة الأولى للمنتخب الفلسطيني في كأس آسيا عام 2015 بأستراليا صعبة، بعدما خسر مبارياته الثلاث في دور المجموعات، لكنه عاد في نسخة الإمارات 2019 بصورة أفضل، وحقق أول نقطة في تاريخه بالبطولة عقب تعادله مع سوريا، قبل أن ينهي مشواره في المركز الثالث بالمجموعة الثانية دون التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
وشهدت نسخة قطر 2023 التحول الأبرز في مسيرة المنتخب، بعدما حقق أول انتصار له في تاريخ البطولة بفوزه على هونغ كونغ بنتيجة 3-0، ليحصد أربع نقاط وينهي دور المجموعات في المركز الثالث بالمجموعة الثالثة، ويحجز مقعده في دور الـ16.
وتوقفت رحلة «الفدائي» عند ثمن النهائي، إثر خسارته أمام المنتخب القطري بنتيجة 1-2، في مواجهة قدم خلالها أداءً نال إشادة واسعة، رغم انتهاء مشواره أمام أصحاب الأرض الذين توجوا باللقب لاحقًا.
تطور مستمر وطموحات أكبر
واصل المنتخب الفلسطيني تطوره بعد تولي إيهاب أبو جزر المهمة التدريبية عام 2024، وقدم نتائج لافتة خلال التصفيات الآسيوية المؤهلة إلى كأس العالم 2026، أبرزها فرض التعادل على منتخب كوريا الجنوبية في مناسبتين.
وعززت هذه النتائج طموحات الجماهير الفلسطينية في رؤية منتخبها يقدم مشاركة قوية في كأس آسيا 2027، مستفيدًا من الخبرة الدولية المتراكمة والروح القتالية التي ميّزت أداءه في الاستحقاقات الأخيرة.
كما أظهر المنتخب جاهزية هجومية لافتة في مبارياته الودية، بعدما تعادل مع نيوزيلندا بنتيجة 2-2، وفاز على طاجيكستان 4-2، قبل أن يحقق انتصارًا كبيرًا على الصين بنتيجة 5-0 في مدينة تشونغتشينغ.
عدي الدباغ يقود الطموح الفلسطيني
يبرز المهاجم عدي الدباغ بوصفه أحد أهم الأوراق الهجومية في تشكيلة المنتخب الفلسطيني، في ظل خبرته الاحترافية التي شملت محطات أوروبية مع شارلروا البلجيكي وأبردين الاسكتلندي، قبل انتقاله إلى الزمالك المصري، وفقًا للمعلومات الواردة في التقرير.
ويعوّل الجهاز الفني على قدرات الدباغ الهجومية إلى جانب بقية عناصر المنتخب، من أجل تعزيز الفاعلية أمام المرمى ومنافسة منتخبات المجموعة على بطاقات التأهل.
انطلاقة صعبة في المجموعة الأولى
يبدأ المنتخب الفلسطيني مشواره في البطولة بمواجهة السعودية يوم 7 يناير 2027، قبل أن يلتقي الكويت في 12 يناير، ثم يختتم مبارياته في دور المجموعات بمواجهة عُمان يوم 17 يناير.
ويدرك «الفدائي» أن تحقيق نتيجة إيجابية في المباراة الافتتاحية سيكون عاملًا مهمًا في تعزيز فرصه بالمنافسة، خصوصًا أن المجموعة تضم منتخبات تسعى بدورها إلى بلوغ الأدوار الإقصائية.
وبعدما كسر حاجز دور المجموعات في النسخة الماضية، يتطلع المنتخب الفلسطيني إلى خطوة جديدة في السعودية 2027، وتحويل إنجاز 2023 إلى نقطة انطلاق نحو حضور آسيوي أكثر قوة وتأثيرًا.