حسن القبيسي - النهار
يستعد المنتخب الكويتي للعودة إلى واجهة كرة القدم الآسيوية، عندما يخوض منافسات كأس آسيا 2027 في السعودية، متسلحًا بذكريات تتويجه التاريخي باللقب عام 1980، وطامحًا إلى استعادة مكانته بين كبار القارة بعد سنوات من الغياب عن المنافسة على الأدوار المتقدمة.
وتبدو مشاركة «الأزرق» في البطولة المقبلة فرصة جديدة لإحياء أمجاده، بعدما توّج باللقب على أرضه عام 1980، إثر فوزه على منتخب جمهورية كوريا بثلاثية نظيفة في المباراة النهائية، ليحقق إنجازًا لا يزال حاضرًا في ذاكرة الكرة الكويتية.
بداية آسيوية مبكرة
بدأ المنتخب الكويتي مشاركاته في كأس آسيا عام 1972 في تايلاند، محققًا المركز الخامس، قبل أن يبلغ المباراة النهائية في نسخة 1976 بإيران، لكنه خسر أمام المنتخب المضيف.
وجاء الإنجاز الأكبر في نسخة 1980 التي استضافتها الكويت، إذ تأهل «الأزرق» إلى الأدوار الإقصائية وصيفًا للمجموعة الثانية خلف كوريا الجنوبية، ثم تجاوز إيران بنتيجة 2-1 في نصف النهائي، قبل أن يثأر من خسارته أمام كوريا الجنوبية في دور المجموعات، بفوز كبير بثلاثية نظيفة في النهائي.
وشهدت تلك النسخة تحولًا لافتًا في مواجهتي الكويت وكوريا الجنوبية؛ فبعد خسارة المنتخب الكويتي أمام منافسه بالنتيجة ذاتها في دور المجموعات، نجح في قلب المعادلة خلال المباراة النهائية وانتزاع اللقب.
طريق العودة لم يكن سهلًا
بعد إحرازه المركز الثالث في نسخة 1984 بسنغافورة، دخل المنتخب الكويتي مرحلة متباينة النتائج، ولم يتمكن من التأهل إلى جميع النسخ التالية، كما انتهت عدة مشاركات له عند دور المجموعات، ليبتعد تدريجيًا عن دائرة المنافسة على اللقب القاري.
ولم يكن الطريق إلى نهائيات السعودية 2027 مفروشًا بالورود، بعدما استهل مشواره في التصفيات بالخسارة أمام الهند بهدف دون مقابل، لكنه استعاد توازنه في مواجهة أفغانستان، حين سجل عيد الرشيدي هدفًا متأخرًا منح فريقه الفوز 1-0، وأسهم في حسم بطاقة التأهل.
دحام والرشيدي في الواجهة
ويعوّل المنتخب الكويتي على قدرات محمد دحام وعيد الرشيدي الهجومية، من أجل تقديم مشاركة قوية ومحاولة بلوغ دور الـ16، في ظل صعوبة المجموعة الأولى التي تضم منتخبات السعودية وعُمان وفلسطين.
ويعرف المدرب البرتغالي هيليو سوزا أهمية البداية في البطولات الكبرى، إذ يستهل المنتخب الكويتي مشواره بمواجهة عُمان يوم 8 يناير 2027، قبل لقاء فلسطين في 12 يناير، ثم مواجهة المنتخب السعودي المضيف يوم 17 يناير.
وتُمثل مواجهة عُمان اختبارًا مهمًا لطموحات «الأزرق»، إذ إن تحقيق نتيجة إيجابية في مستهل المشوار قد يمنح اللاعبين دفعة معنوية كبيرة قبل استكمال منافسات المجموعة.
وبين ذكريات التتويج وطموح العودة، يأمل المنتخب الكويتي أن تكون كأس آسيا 2027 محطة لاستعادة بريقه القاري، وإثبات أن أمجاد الماضي يمكن أن تتحول إلى بداية جديدة للمستقبل