الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٣ اكتوبر-٢٠٢٦       3025

بقلم ـ عايض المالكي 

ليست قوة الدول بما تملكه من ثروات فحسب بل بقدرتها على مواجهة الأزمات واحتواء التحديات ومواصلة البناء حين تتعثر الظروف من حولها

 

ومن هذا المنطلق تواصل المملكة العربية السعودية ترسيخ مكانتها الاقتصادية بين دول مجموعة العشرين في مشهد يعكس تحولا اقتصاديا تقوده رؤية واضحة واستثمارات ممتدة وطموح لا يتوقف عند حدود الممكن

 

اليوم يأتي رفع صندوق النقد الدولي توقعاته لنمو الاقتصاد السعودي إلى 7.9% في عام 2027 بعد أن كانت توقعاته السابقة 5.5% ليعكس تفاؤلا بقدرة الاقتصاد السعودي على استعادة زخمه وتعزيز مسارات نموه رغم ما تشهده المنطقة من اضطرابات وتحديات جيوسياسية

 

واللافت في المشهد السعودي ليس الأرقام وحدها بل ما يقف خلفها من عمل متواصل لتنويع مصادر الدخل وتعزيز دور القطاع الخاص وتوسيع قاعدة الاستثمار وبناء قطاعات اقتصادية جديدة لم تكن حاضرة بهذا الحجم قبل سنوات

 

لقد أثبتت المملكة أن بناء الاقتصاد لا يقوم على مورد واحد ولا يتوقف عند تقلبات مرحلة بل يعتمد على التخطيط طويل المدى والقدرة على التكيف والاستثمار في الإنسان والفرص

 

ورغم الهجمات والتحديات والضغوط التي تحيط بالمنطقة بقيت السعودية ماضية في طريقها تحمي مكتسباتها وتواصل مشاريعها وتعيد قراءة المتغيرات بعقل الدولة التي تعرف حجم مسؤوليتها ومكانتها

 

فالشموخ الحقيقي لا يعني غياب العواصف بل القدرة على عبورها بثبات والقوة ليست في ألا تواجه الدول التحديات وإنما في ألا تسمح لهذه التحديات بأن تصرفها عن أهدافها الكبرى

 

وفي عالم تتسابق فيه الاقتصادات على جذب الاستثمارات وصناعة الفرص لا يكفي أن نحتفي بالتوقعات الإيجابية بل ينبغي أن نواصل العمل لتحويلها إلى نتائج ملموسة تنعكس على حياة المواطن وتفتح أبواب العمل أمام الشباب وتعزز جودة الحياة والاستقرار الاقتصادي

 

إن مكانة السعودية بين مجموعة العشرين ليست مجرد ترتيب في تقرير دولي بل مسؤولية تفرض مزيدا من الطموح والعمل والانضباط

 

وستظل المملكة بإذن الله وطنا يعرف كيف يواجه التحديات ويصنع من التحولات فرصا ومن الصعوبات دوافع لمزيد من البناء

 

السعودية لا تقاس بما تواجهه من عواصف بل بما تواصل إنجازه رغمها

 

وطن شامخ بطموحه ثابت بمواقفه وماض نحو مستقبل يليق بأبنائه