كمبوديا- حمودالزهراني
اختتم مؤتمر آسيان الرابع خير أمة، الذي تقيمه وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في العاصمة الكمبودية بنوم بنه، أعمال يومه الأول بعقد الجلسة الخامسة والختامية لليوم الأول، بمشاركة عدد من العلماء والمسؤولين والشخصيات الإسلامية من المملكة العربية السعودية ودول رابطة آسيان.
وترأس الجلسة صاحب المعالي الأستاذ الدكتور أشعري بن أيوب، فيما شارك في تقديم محاورها الدكتور أسنوي عمر من مملكة كمبوديا، والأستاذ الدكتور محمد بن خالد البداح من المملكة العربية السعودية، والدكتور محمد نور الإحسان علي يعقوب من جمهورية إندونيسيا، كما قُدمت ورقة الدكتور عبدالمجيد بن محمد العساكر من المملكة العربية السعودية، ألقاها نيابةً عنه الدكتور محمد العبداللطيف.
وتناول الدكتور أسنوي عمر أهمية دور الدولة ومؤسساتها في ترسيخ الوسطية وحماية المجتمعات من الأفكار المتطرفة، وأثر الأنظمة والمؤسسات التعليمية والدينية في نشر ثقافة الاعتدال وتعزيز التعايش والاستقرار المجتمعي.
واستعرض الأستاذ الدكتور محمد بن خالد البداح معالم عناية المملكة العربية السعودية بالمنهج الوسطي، مؤكدًا أن التجربة السعودية في بناء مؤسسات الدولة ووزاراتها تمثل نهجًا عمليًا للوسطية، من خلال ترسيخ الاعتدال في التعليم والدعوة والخطاب الديني، وتعزيز الهوية الوطنية، ومواجهة التطرف والانحراف الفكري، وتنمية الوعي والتفكير النقدي؛ بما يسهم في بناء مجتمع متماسك ومعتدل وآمن فكريًا.
فيما تناول الدكتور محمد نور الإحسان علي يعقوب أهمية التكامل بين المؤسسات الرسمية والعلمية والدعوية في بناء المنهج الوسطي، ودور التعليم والتوعية في ترسيخ الفهم الصحيح للدين وتعزيز قيم التسامح والحوار واحترام الآخر.
وتناولت ورقة الدكتور عبدالمجيد بن محمد العساكر، التي ألقاها نيابةً عنه الدكتور محمد العبداللطيف، ما جاء في النظام الأساسي للحكم في المملكة العربية السعودية من تأكيد على ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال، من خلال مواد نصت على العدل والمساواة والشورى، وحماية العقيدة، وتطبيق الشريعة، والقيام بواجب الدعوة إلى الله؛ بما يعكس عناية المملكة ببناء مجتمع متماسك قائم على القيم الإسلامية والعدل والوسطية.
وأكدت موضوعات الجلسة أهمية الدور الذي تضطلع به الدول ومؤسساتها في ترسيخ منهج الوسطية وتحويله إلى ممارسة مؤسسية تسهم في حماية المجتمعات وتعزيز الأمن الفكري والسلام والتعايش.
ويستكمل مؤتمر آسيان الرابع خير أمة أعماله غدًا الثلاثاء 6 أكتوبر 2026م، الموافق 25 ربيع الآخر 1448هـ، بعقد بقية جلساته العلمية ومواصلة مناقشة المحاور المتعلقة بالمنهج الوسطي ودوره في تعزيز الأمن والسلام والتعايش بين الشعوب.