بقلم ـ فهد الزيادي
في قلب إقليم السر وتحت مظلة محافظة الدوادمي بمنطقة الرياض تقع ساجر في موقع جغرافي مهم محطة بارزة للاستقرار والحركة التجارية والزراعية في المنطقة. وقد أسهم موقعها واتصالها بالمراكز والمحافظات المحيطة بها في ترسيخ مكانتها كمركز حيوي فيما منحها تاريخها الممتد وإرثها الزراعي والاقتصادي قاعدة راسخة للنمو والتطور.
واليوم تتجه الأنظار إلى ساجر مع مزاد ساجر للإبل الذي يمثل امتدادا طبيعيا لمكانة المكان وتاريخه وفرصة لتحويل هذا الإرث إلى حراك اقتصادي متنام فالمزاد لا يقتصر أثره على تداول الإبل بل يفتح منظومة واسعة من الفرص في الخدمات والنقل والأعلاف والرعاية البيطرية والتسويق والإعلام والضيافة ويستقطب ملاك الإبل والمنتجين والمستثمرين والزوار من مختلف المناطق.
وبهذا المعنى فإن اختيار ساجر لاحتضان مزاد بهذا الحجم يجمع بين ميزة الموقع وعمق التاريخ وقوة النشاط الاقتصادي ويمنحها فرصة لتعزيز حضورها كوجهة رئيسية في اقتصاد الإبل بالمملكة. فمزاد ساجر ليس مجرد حدث موسمي بل يمكن أن يشكل رافدا اقتصاديا مهما للمنطقة ويصنع حركة استثمارية وتجارية تتجاوز أيام المزاد لتضيف فصلا جديدا إلى تاريخ ساجر عنوانه الإرث الذي يتحول إلى اقتصاد والموقع الذي يصنع الفرصة.
ومن هنا فإن موعد الأول من أكتوبر لا يمثل بداية فعالية فحسب بل يمثل بداية تجربة اقتصادية جديدة تلتقي فيها أصالة الموروث مع فرص الاستثمار وتلتقي فيها مكانة ساجر التاريخية مع طموح المستقبل.