النهار
بقلم ـ أحمد الزيادي
من عاصمة القرار، في العام السادس والعشرين من القرن الحادي والعشرين، تنظر إلى العالم من خلال شاشة هاتفك، فتشعر، كمواطن ومسؤول، بالفخر والاعتزاز، وتحمد الله على نعمة الأمن والأمان، في وطن يعيش تحولًا تاريخيًا وتطورًا متسارعًا وريادةً غير مسبوقة، في ظل رؤية قائد ملهم.
تعود بك الذاكرة إلى خطابات ليست بالبعيدة، كانت شاهدة على عزم وحزم، وعز وفخر، ومجد وتاريخ يُكتب أمام أعيننا. خطابات أخبرنا فيها سمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان أن أعظم قصة نجاح في القرن الحادي والعشرين هي المملكة العربية السعودية، وأنها قصة القرن.
ذلك لم يكن مجرد خطاب، بل رؤية وطموحًا وإيمانًا بوطن عظيم وشعب عظيم. واليوم، ونحن نتابع المشهد من قلب الأحداث، ندرك أننا أمام صفحات جديدة من هذه القصة تُكتب أمام العالم.
وفي هذه الأيام، تستعد باريس لاستقبال سمو سيدي ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في زيارة تحمل دلالات سياسية واقتصادية وثقافية، وتمثل امتدادًا لحضور المملكة المتنامي وتأثيرها المتزايد على الساحة الدولية.
إنها رحلة وطن بدأ منذ سنوات في بناء مستقبله بثقة وثبات، مستندًا إلى رؤية واضحة، وإرادة لا تعرف المستحيل، وقيادة جعلت من الطموح مشروعًا، ومن الأحلام واقعًا.
لقد راهن سمو ولي العهد على الإنسان السعودي، وقالها بوضوح: السعودي لا يخاف. ووضع أمامنا صورة الوطن الذي يمتلك همةً كهمة طويق، وعزيمةً قادرة على تجاوز التحديات وصناعة المستقبل.
واليوم، لا تحتاج إلى البحث طويلًا عن شواهد هذا التحول؛ ستجدها في كل صحيفة، وفي كل مجال، وفي كل مدينة، وفي كل مشروع، وفي كل إنجاز سعودي وصل صداه إلى العالم.
ستجد نماذج من الإبداع والابتكار، ولوحات من الطموح والعمل، ومشروعات تُترجم رؤية المملكة إلى واقع يعيشه المواطن قبل أن يراه العالم.
سيخبرك الغرباء في أسفارك أنك تحمل جوازًا ينتمي إلى دولة تحظى بحضور واحترام متزايدين، وسينظر إليك أبناء العالم العربي بعين الاعتزاز وأنت تنتمي إلى المملكة، وسيأتي المسلمون من أقطاب الأرض إلى هذه البلاد آمنين مطمئنين، قاصدين أطهر البقاع وأقدس المقدسات.
وسأخبر العالم أجمع أنني واحد من أبناء هذا الوطن الغالي المعطاء، وأنني أعيش هذه المرحلة التاريخية في ظل قيادة سيدي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، حفظهما الله.
وسأخبر أبنائي أننا لم نكن يومًا نعرف سقفًا لطموحاتنا، وأننا كنا نؤمن بأن الوطن الذي يرحب بالحالمين، ويفتح لهم أبواب العمل والإبداع، قادر على أن يصنع مستقبلًا مختلفًا.
سأخبرهم أن المملكة العربية السعودية لم تكتفِ بأن تكون جزءًا من قصة هذا القرن، بل صنعت لنفسها قصة تستحق أن تُروى، وأن ما نعيشه اليوم هو فصل من فصول قصة نجاح وطن آمن بقيادته، معتز بهويته، ومنفتح على العالم، وطموحه لا يعرف الحدود.
وأخبروا أبناءكم بذلك، وانقلوا للعالم أجمع، بكل فخر، أن هنا وطنًا اسمه المملكة العربية السعودية، وأن أبناءه كانوا شهودًا على قصة نجاح عظيمة، شاركوا في صناعتها، وسيواصلون كتابة فصولها.
حفظ الله وطننا، وأدام علينا نعمة الأمن والأمان، وحفظ الله مقدساتنا وولاة أمرنا من كل سوء، وكتب للمملكة مزيدًا من العز والتمكين والريادة.