بقلم- غازي العوني
الوسطية تحمل مفاهيم عظيمة في حياة كل إنسان للأستنباط من أعمَاقِها ورؤية كيفية معرفة المفاهيم الصالحة للحياة بشكل عام من أجل تصحيح مساره في الإتِجَاهات التي تحمل المفهوم المرن الذي يقاس بمَقاييس من عصره.
فلقد رسمت معالم المفاهيم بين أصل لايتغير وفرع قد يتسع حين ينطلق منها ألوان مختلفة لاتخرج عن خريطة الفكر الذي يحمل فكر ذلك الإنسان حينما يبحث عن الحقيقة في أعماق فكره.
فَحينما يريد الإنسان أن يبحر في فكره على سفينة الحياة سَيجدها تَقُوده الى طريق يختصر الكثير من المسافات التي يرَاها بنفسه بين محطة وأخرى من المحطات الفكرية.
فأنها تتطلب المعرفة التامة التي تتكون من دراسة الماضي وحقيقة رؤية الحاضر الذي يحمله إلى مستقبل لم يكن فارغاً بل مليئا بالدروس التي تتطلب جاهزية مسبقة في فهم
كل حقيقة.
فقد يحتاج الإنسان الى معرفة الوسطية حتى لايَميل بين يسارًا أو يمينًا بل يختار طريقة بين حافتان من الطريق من أجل أن يقود نفسه إلى بر الأمان بين مرتفعات ومنخفضات قد تصعب حينًا وقد تسهل بين حين وأخر.
فَحين نتحدث عنها سَنجدها شهادة من علم ومعرفة تحتاج إلى بصيرة وليست رحلة قصيرة بل الغوص إلى حيث يكون المنتهى الذي يقود إلى حقيقة كبرى من الوسط الذي يسكن في عمق الحقائق الثمينة.
فأن الإنسان بالمختصر المفيد شاهد على عصره بما علمه وتعلمه وفهمه وفقه وشَاهَده حين عاش من أول زمانه إلى أخره عبر جيل وجيل من سلالة البشر.
فلقد كانت رحلة أبراهيم عليه السلام قدوة للبحث عن الحقيقة حينما تغيرت أشياء كثيرة في مفاهيم من فهم البشر حين عجزت عن إقناع الفكر فلقد جعله الله لنا جميعاً إمام في الأصل الذي منه خٌتمت رسالة إنسان بالنبي والرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي علمنا كل الحقيقة.
الخاتمة : قول الله تعالى *"وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ" فأن هذه الآية العظيمة مدرسة كل مؤمن يريد الوصول إلى اعلى درجة من درجات الإيمان.