الكاتب : النهار
التاريخ: ١٢ ديسمبر-٢٠٢٥       11825

جدة – إيمان القرشي - النهار السعودية

في احتفال يفيض بالمعرفة، افتُتِحت صباح اليوم فعاليات معرض جدة للكتاب 2025 تحت شعارٍ يجمع بين البحر والورق: «جدة تقرأ». المعرض الذي تحوّل إلى علامة ثقافية بارزة في المشهد السعودي، عاد هذا العام بحلة أوسع، وحضور دولي أكبر، وبرنامج ثقافي يليق بمكانة المملكة وإرثها الحضاري المتنامي.

ويجمع المعرض بين أروقته أكثر من ألف دار نشر ووكالة من مختلف أنحاء العالم، لتتجاور لغات وثقافات متعددة، وتلتقي رؤى الكُتاب والمفكرين والناشرين في مساحة واحدة، تؤكد أن السعودية اليوم مركز نابض لصناعة المعرفة، وأن الكتاب ما يزال يحتفظ بمكانته كجسرٍ أول بين الإنسان والعالم.

ويأتي «جدة تقرأ» امتدادًا لجهود المملكة في دعم قطاع الثقافة والنشر، بوصفه ركنًا جوهريًا من رؤية 2030، حيث تتواصل المبادرات التي تستهدف رفع مستوى القراءة، وتمكين المواهب الإبداعية، وبناء صناعة نشر منافسة عالميًا. وقد شمل المعرض هذا العام فعاليات نوعية تسعى إلى تطوير مهارات الزوار، من ندوات فكرية، وورش عمل، وأمسيات أدبية تعيد للكتاب بريقه، وللقراء شغفهم الأول.

كما يشهد المعرض مساحة جديدة مخصّصة للإنتاج المرئي والإبداع المعاصر، في خطوة تعكس التكامل بين الثقافة والسينما والفنون الحديثة، وتبرز تحول المملكة إلى بيئة تحتضن مختلف أشكال التعبير الإبداعي.

وتخصّص «جدة تقرأ» منطقة غنية بالمحتوى للأطفال واليافعين، تتيح لهم اكتشاف الكتب بطرق مبتكرة، وتقديم أنشطة محفزة للخيال، في رسالة واضحة بأن الجيل الجديد هو قلب الرؤية الثقافية للمملكة.

ويمثل هذا الحدث الثقافي رسالة مهمة للعالم، مفادها أن المملكة ماضية في بناء مجتمع قارئ، ومشهد ثقافي يواكب العصر، ويتجاوز حدوده نحو أفقٍ دولي رحب. فكل زاوية من زواياه تحكي قصة، وكل رف كتاب فيه ينبض بالجهود التي تُبذل ليكون الكتاب حاضرًا في حياة الإنسان السعودي، وفي يد كل من يبحث عن المعرفة.