النهار السعودية - حسن القبيسي
اختتم اليوم بمحافظة جدة مؤتمر الشرق الأوسط للغدد والسكري والسمنة «ميدك 26»، الذي انعقد خلال الفترة من 28 إلى 31 يناير الجاري، بمشاركة نخبة من الخبراء والمتخصصين من داخل المملكة وخارجها.
واستهل نائب رئيس الجمعية العلمية السعودية للسكري والسمنة الأستاذ الدكتور سعود نفاع السفري حفل الختام بكلمة أشاد فيها بالنجاح الكبير الذي حققه المؤتمر، مثمنًا الرعاية الكريمة من القيادة الرشيدة لمثل هذه المؤتمرات العلمية التي تسهم في تطوير القطاع الصحي وتواكب مستهدفات رؤية المملكة 2030. وأوضح أن المؤتمر ناقش أحدث المستجدات في مجالي السكري والسمنة، وخرج بحزمة من التوصيات العلمية والمهنية الهادفة إلى دعم استراتيجيات الوقاية والعلاج وتعزيز السياسات الصحية لمكافحة هذه الأمراض المزمنة.
من جانبه، تلا رئيس مجلس إدارة الجمعية العلمية السعودية للسكري البروفيسور عبدالرحمن الشيخ البيان الختامي للمؤتمر، ورفع خلاله أسمى آيات الشكر والتقدير لحكومة المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، على دعمهم المتواصل للعلم والعلماء. كما قدم شكره للدكتور سعود نفاع السفري، ولكافة المشاركين والمتحدثين والرعاة والداعمين الذين أسهموا في إنجاح المؤتمر.
وتضمنت التوصيات التأكيد على أهمية تعزيز الوقاية من السكري والسمنة عبر تبني أنماط حياة صحية تشمل التغذية المتوازنة والنشاط البدني المنتظم، وتكثيف برامج التوعية حول مخاطر هذه الأمراض وتأثيرها على الصحة العامة، مع التركيز على تغيير السلوكيات الصحية لدى مختلف الفئات العمرية.
كما أوصى المؤتمر برفع مستوى الوعي بالأمراض المزمنة المرتبطة بالسمنة، مثل أمراض القلب والأوعية الدموية وتصلب الشرايين وارتفاع ضغط الدم والسكري من النوع الثاني، وتسليط الضوء على أهمية الفحص المبكر والعلاجات الفعالة للحد من المضاعفات.
ودعا المؤتمر إلى تنظيم وتطوير قطاع جراحات السمنة من خلال وضع معايير موحدة لمراكز الجراحة وضمان الامتثال لأفضل الممارسات السريرية والجراحية، إضافة إلى تحديد أولويات البحث العلمي وتعزيز الدراسات السريرية لتحسين نتائج العمليات.
وأكدت التوصيات أهمية تعزيز دور الإعلام في التوعية الصحية عبر بناء شراكات فاعلة مع وسائل الإعلام لنشر المعلومات الصحيحة وتصحيح المفاهيم الخاطئة، وتشجيع الإنتاج الإعلامي القائم على الأدلة العلمية بمشاركة الخبراء.
كما شدد المؤتمر على اعتبار مكافحة السمنة أولوية وطنية ومسؤولية مشتركة بين الجهات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص والمجتمع المدني والقطاعات التعليمية، مع مواءمة الجهود الوطنية مع رؤية المملكة 2030 لتحسين جودة الرعاية الصحية ورفع مؤشرات الأداء الصحي.
وتطرق المؤتمر إلى أحدث الاستراتيجيات العلاجية للسمنة، بما يشمل العلاجات الدوائية والتدخلات الجراحية والتقنيات الحديثة، إلى جانب أهمية استقطاب الكفاءات العلمية المتخصصة في مجالي السمنة والسكري لدعم البحث العلمي وتحقيق نقلة نوعية في إدارة هذه الأمراض.
وفي جانب مواجهة المعلومات المضللة، أوصى المؤتمر بالتصدي للفيديوهات والمنشورات غير الموثوقة في وسائل التواصل الاجتماعي، وحث المواطنين على استشارة الأطباء المتخصصين للحصول على المعلومات الصحيحة.
كما أكد على أهمية استخدام التقنيات الحديثة لمراقبة مرض السكري، ومناشدة وزارة الصحة والجهات المختصة بتوفير أجهزة قياس السكر المستمرة لمرضى السكري من النوع الأول، وتقديم إرشادات علاجية خاصة بمرضى السكري خلال شهر رمضان المبارك، بما في ذلك تعديل جرعات الأدوية لمن لديهم تحكم جيد في مستويات السكر.
وفي ختام المؤتمر، جرى تكريم شركاء النجاح والمتحدثين والرعاة والمساهمين في إنجاح فعاليات المؤتمر، تأكيدًا على أهمية الشراكة والتكامل في مواجهة تحديات السكري والسمنة وتحسين جودة الحياة في المجتمع.