الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٢ سبتمبر-٢٠٢٤       21230

بقلم - عمير عبدالله العنزي

للخالدينَ الشمِّ قد صارت حمىً
للفاتحينَ البيدَ فيها المُرتقى

هي دارنا والعزُّ فيها مُخلَّدٌ
قد لفَّ منها ما أحاطَ وطوَّقا

عمَّ السلامُ فكانَ دربًا للعُلا
والزهرُ خضّرَ ذي الفيافي وأورقا

والعيدُ كلَّلَ في الوفاءِ حياتَنا
قد صارَ في الأعيادِ منها الأصدقَا

نجمٌ يشعُّ على الكواكبِ ضوءُه
بالعلمِ والإبداعِ زادَ تألُّقا

يا موطنَ الإكبار بوركَ عيدُك
فالطيرُ رفرفَ في سماكَ لينطقا

هي قلعةُ الإسلامِ منها نقتدي
هي قلعةٌ للعُربِ خيرًا أغدقا

ليسَ الشّبابُ إذا السّوادُ تألَّقا
فالفحمُ ليسَ بنافعٍ أو يَبْرُقا

واللّيلُ في ظلمائهِ مُستوحِشٌ
لولا النّجومُ لما اهتدينا مُطلَقا

لكنّهُ إعمالُ فكرٍ في غدٍ
أو قوّةٌ بالرأي صارت مَنطقا

إنَّ الشّبابَ لمَنْ تفرَّدَ حِكمةً
تبقيهِ في وسطِ الظّلامِ المُشرِقا

منْ حكمةِ الملكِ العظيمِ طِباعُهُ
ساقَ البلادَ فكانَ فيها الأسبقَا

سلمانُ يا ليثَ الملوكِ على المدى
روَّى البلادَ بعدلِه لما سَقَى

ومحمّدٌ خيرُ المُسمَّى في الورى
خيرُ الحروفِ على الشِّفاهِ لتنطقا

هذا    الوليُّ  شبابُهُ   مُتفرِّدٌ
قادَ   الشَّبابَ  بهمَّةٍ   فتفوَّقا

لم يرتقِ إلَّا بفكرٍ ثاقبٍ
متناسياً كلَّ الصّعابِ إذا ارتقى

هو قدوةٌ لشبابِنا كي يقتدوا
إنْ يرفعوا فوقَ السّحابِ البيرقا

هذا ابنُ من خضعت لهُ كلُّ القُرى
والحكمُ بالقرآنِ صارَ موثَّقا

الرَّأيُ منه شجاعةٌ في حِكمةٍ
فتنطَّقت بإزارِه وتنطَّقا

لو كانَ هذا البحرُ مثلَ عطائهِ
لتمزَّقتْ شطآنُهُ وتمزَّقا

لكنّهُ في الجودِ يروي أبحراً
ويظلُّ يسقيها العطاءَ لتَغرَقا

يا بنَ الملوكِ ويا كبيرًا قدرُهُ
أصبحتَ مِنْ شُمِّ الجبالِ الأشهَقَا

وبحكمةٍ وبهمَّةٍ نجدٌ عَلَتْ
المجدُ فيها المُبتدى والمُلتقى

ولَأنتَ قدوةُ شيبِها وشبابِها
رسموكَ في كلِّ البيوتِ لِتُعْشَقا

ليتَ الشَّبابَ بعائدٍ لشيوخِنا
كي تُبْهّرَ الأبصارُ  منك تألُّقا