الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٢ يوليو-٢٠٢٤       25905

بقلم الكاتبة | شادن السالمي
وبعد قطع نِصف طريق أمرٍ تحلمٌ بِه يأتيك تساؤل..
هل أستطيع إكمال هذا الطريق مثلما بدأته؟

هل سيوصلني لحلمٌ مُت إلا ألقاه؟

كثير منا يأتيه هذا الشعور المؤلم يعجز عن وصفه ، أشبه ما يكون "بغربة الروح"
فيتمكن منه الإحساس متسائلاً هل هذا طريقي الصحيح...؟
وعندما يتمكن منه، فإنه ينغمس بالهروب بطرق غير صائبة، من تراجع وتسويف،

الغربة قاسية واغتراب الروح أقسى،،
وستمرٌ بك أيام لا تعرفُ من أنت ومن تكون وأين ستكون..
ويمضي الوقت بكَ دون معنى بحثاً عن ذاتك الأصليه وتخديرها على نحو مؤقت ، وتظن أنك تمكنت من قطع جذر هذا الشعور  .!

ثم في وقت، في ساعة، فجأةً سيعودٌ هذا الشعور القديم "غربة الروح"
وتتألم داخلك، وتشعر بأن هذا الطريق ليس لكَ بالأصل، فقد تسمح للشعور بقطع طريق طويل قد عملتَ من أجله سنواتٍ عديدة ،

هنا علينا أن ندرك بأن أصعب ما على الإنسان هو (الإستمرارية) دون تأثر بالعوامل النفسية، وأن النجاح صعب جداً وقطع نصف الطريق
يعني بأن الهدف أمامك، ولم يتبقِ سوى القليل
وشعور الرغبةٍ بالتوقف هو أمرٍ مؤكد بأنكَ ستحصل على ماتسعى إليه،
وتمكُنكَ من حلِها ما هو، إلا أنك قدرَ هذا الحلم...

هذة الحياة متفاوتة وشعور الرغبة بالإستسلام اختبارها لنا، يجدد فينا البحث عن تفاصيل أعمق لذاتنا.