الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٩ يونيو-٢٠٢٤       23815
بقلم الكاتب | عبد السلام القراي
في زمن الحرب :
من يفش غبينة الغلابة ؟!
الظلم والجبروت يولد في نفوس الغلابة الغبن اي الغبينة على حد تعبير أهلنا الطيبين
وكما هو معلوم للجميع في السودان الوطن المنكوب وفي عهد الحكومات يمينًا ويسارًا فشلت أي هذه الحكومات في تحقيق العيش الكريم للمواطنين المتمثل في ضروريات الحياة من صحة وتعليم وصحة بيئة وماء وكهرباء والهم الأكبر معاش الناس أي قفة الملاح على رأي الغلابة المهمشين في سودان الأزمات
والذي لا يختلف عليه اثنان عاقلان ومنصفان أن السودانيين لا يطلبون المستحيل فقط المطلوب من الحكومات أن توفر هذه الخدمات الضرورية أي بمعنى أن غالبية السودانيين لا يفهمون في السياسة وبلاويها وحتى الذين يفهمون وهؤلاء أغلبهم من الطبقة المثقفة التي تدعي أنها تفهم في السياسة لكنها للأسف تمارس خمًا سياسيًا ساهم في تعكير أمزجة الغلابة حيث يسعى هؤلاء لتحقيق مصالحهم على حساب تعاسة الشعب السوداني الممكون وصابر
الغريب أن هؤلاء يؤمنون بأفكار يرونها هي الأمثل مع أنهم لم يستطيعوا تنزيلها على أرض الواقع و تحديدا فيما يتعلق بالمدنية والتحول الديمقراطي
للأسف نسي هؤلاء أَِن هذا الهوس السياسي المستورد يحتاج لارضية صلبة اي بمعنى ان يكون السودان مستقرا في عدة مجالات وعلى رأسها الاقتصاد والأمن فكيف يريد هؤلاء المهوسون أن يتحول السودان الى بلد ديمقراطي وأهله أي السودان يعانون الفقر والجوع والمرض والجهل عليه يصبح هؤلاء كمن يحرث في البحر.

نعود للحكومات المتعاقبة التي فشلت بإمتياز في تأمين ضروريات الحياة فهي وقفت أي الحكومات كحمار الشيخ في العقبة أي بمعنى لم تستطع أن تنجز المهام الصعبة ومثل هذه الحكومات غير جديرة بالاستمرار على سدة الحكم
المحصلة أن غبينة الغلابة لم تجد من يفشها والحال المايل مستمر ومن الطبيعي أن تزداد معدلات الغبن والإحباط عند الغلابة
النتيجة فقدت الأغلبية الصامتة في السودان الثقة في جماعة ساس يسوس بإعتبارأنهم مقصرون في مهامهم الوطنية ومع ذلك يكابرون من خلال إصرارهم الاستمرار في نفس النهج الذي ساهم في الدمار والخراب
من كان يصدق أن يستمر هؤلاء في تصديع رؤوس الغلابة من خلال إيهام الناس بانهم حريصون على تثبيت أركان الحكم الراشد لكن ما يحدث على أرض الواقع أنهم يخدعون الغلابة من خلال التنظير والتخدير والتضليل التي أنتجت تجويعا وتشريدا و تقتيلا  
السودان أرض النيلين غني بموارده الطبيعية لكن انسانه يغرق في بحور من التهميش والإهمال
احد الزملاء الأفاضل والذي استوزر لاحظ غبنا واضحا في الفضفضة جعلته يصاب بحالة من الاندهاش لكن لا شك في ذكاء الأخ الفاضل ( الوزير السابق ) فهو يعلم تماما كيف يعاني الغلابة في وطننا المنكوب لذا من الطبيعي أن تتفاعل الفضفضة وصاحبها مع الغلابة المهمشين الذين تركهم جماعة ساس يسوس ليواجهوا مصيرهم فقرًا وجوعاً ومرضًا وكل ما يقوم به صاحب الفضفضة هو تذكير السادة المسؤولين في السودان بأوضاع الغلابة في السودان ومطالبته أي صاحب الفضفضة أن يتحلى السادة المسؤولين في البلاد بالروح الوطنية وصحيان الضمائر لأن الواضح أنها ماتت وشبعت موتا
نعود لحديث زميل الدراسة الذي طلبت منه بعد مغادرته كرسي الوزارة طلبت منه أن يفضفض لكنه رفض و في بعض الأحيان تصدر منه بعض الإيحاءات التي تؤكد أن الخدمة المدنية حتى على مستوى المناصب الرفيعة مصابة بداء التقاعس والطناش والدليل على ذلك أن أحوال المواطنين لا تسر عدوا ولا صديقا ومع ذلك لا يحرك هؤلاء ساكنا وكأن الأمر لا يعنيهم
الخلاصة أن صاحب الفضفضة مغبون لغبن الغلابة في السودان البلد المنكوب  ودمتم سالمين بصحة وعافية