الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٦ يونيو-٢٠٢٤       19250

بقلم الدكتور الشاعر | خالد قاسم

ولــكــلِ حـسـنـاءٍ زُهـــا وتــدلّـلُ
والـسحرُ إنْ مـسَّ الهوى يتسلّلُ

حـواءُ لـو قـالت سـنسمعُ رقـصةً
رَقْـصُ الـكلامِ على الشفاهِ مؤوّلُ

هــيَ دمـعـتانِ وبـسمتانِ وقُـبلةٌ
وتــنــاقــضٌ وتــبــخْـتـرٌ وتــبَــتُّــلُ

يـكفي إذا غـنّى الـحنانُ تـمايلتْ
حـــالُ الـقـساةِ لـوجـهها يـتـبدّلُ

بـنـتُ الـثـلاثينِ الـتي مـا مـسّها
كــفُّ الـغـرامِ تـقـولُ مــاذا أفـعـلُ

صـنـعتْ مـرايـا مــن بـقايا خـوفها
وبـــكــلِّ مـــــرآةٍ لـــهــا تــتـغـزَّلُ

لا شـئَ يُـكْمِلُ دفـأها إلا الجوى
ولــكــلِّ نُـقـصـانٍ فـــراغٌ يُـكْـمِـلُ

قــالــتْ بـشـعـركَ أنَّـــةٌ وتــوجُّـعٌ
دعـنـي بـشـعركَ بـسمةً أتـجوّلُ

بـستانُ شـعركَ فيهِ ألوانُ الهوى
يـــا لـيـتـني مــن لـونـهِ أتـجـمّلُ

فــي روضـةِ الأشـعارِ إنـي زهـرةٌ
هـل كلُّ زهرٍ في رياضكَ يُهمَلُ ؟

لا تـسقني واسـقِ الـصبابةَ بيننا
فـأنـا الـوحيدةُ حـينَ أظـمأُ أثـملُ

بـأصابعٍ مـن لـيلِ حـرفكَ ضُـمّني
فـأنا شـموعٌ حـينَ تُلْمَسُ تُشْعَلُ

****
***

كـونـوا هـنا خـلفَ الـتمنّيَ واقـعًا
وأنـــا هــنـاكَ بـعـالـمي أتـخـيّـلُ

فـهناكَ قـلبٌ فـي الـعقولِ مُحلِقٌ
وهــنـاكَ مـعـقـولٌ ومــا لا يُـعْـقَلُ

في دمعةِ الخمسينِ أسئلةُ بَكَتْ
بـإجابتينِ عـلى الـسؤالِ وأجـهلُ

بـاقـي عــن الأفــراحِ عـمـرٌ آخــرٌ
كـيـفَ الـوصولُ وكـلُّ عـمرٍ يـرحلُ

فـإذا حـزنتُ ففي فؤاديَ أدمعي
وإذا فـرحـتُ فــإنَّ دمـعـيَ يـنـزِلُ

صـافـحت واقـعـنا الـدَنـيَّ , كـأنّـهُ
جـبـلٌ عـلى كـفِّ الـحنانِ وأثـقلُ

أنا قبلكم قد قلتها , شعري دمي
وأقــولُ مــا لــم بـعـدها تـتـقوّلوا