الكاتب : النهار
التاريخ: ٠١ فبراير-٢٠٢٤       42900

الخبر – ياسر بن سيف 

انتقد  استشاري السكر والغدد الصماء والسمنة  الدكتور وليد البكر الأطعمة المقدمة في مقاصف المدارس، مُشيرا إلى وجود مشاكل كثيرة في الأكل غير الصحي في المقاصف المدرسية كالمعجنات والمخبوزات والعصائر، مطالبًا إدارة المدارس بدراسة ومتابعة لنوعية الأطعمة المقدمة في المقاصف، وإيجاد بدائل ذات سعرات حرارية قليلة وأن تكون صحية، داعيا في الوقت نفسه الأمهات إلى الحرص بتزويد أبناءهم بالوجبات الصحية والابتعاد قدر الإمكان عن الوجبات غير الصحية. 

وأشار الاستشاري البكر، إلى وجود قصور في إدارة التعليم من ناحية ممارسة الرياضة وتعويد الطلاب على الحياة الصحية، مُطالبا بأهمية الاهتمام بحصص الرياضة بشكل يومي أو على الأقل 3 مرات بالاسبوع، ووضع برنامج ضمن المنهج الدراسي لتعليم الطلاب والطالبات على كيفية قراءة السعرات الحرارية وكيفية حساب الكربوهيدارات للأكل عند عمليات الشراء، بحيث يتم تطبيقها في حياتهم . 

وأشار الدكتور وليد، خلال ديوانية الأطباء التي أقيمت يوم أمس الأربعاء في الخبر في لقائها ٨٥ تحت عنوان «طريقك إلى الرشاقة بين الجراحة والدواء» إلى وجود دراسة تبين أن 18% من طلاب مدارس المنطقة الشرقية من المرحلة المتوسطة والثانوية مصابون بالسمنة، مضيفا، أن الأطفال يقلدون الآباء والأمهات في حياتهم، فإذا كانوا يتناولون الوجبات السريعة وأكل غير صحي، ولا يمارسون نشاط حركي وكثيري الجلوس على الأجهزة الإلكترونية، فالغالب الأطفال يأتون مقلدون.

وكشف استشاري السكري والغدد الصماء عن دراسات تشير إلى زيادة السمنة والوزن بالمملكة بنسبة 59,4% (نسبة زيادة الوزن بلغت 30.7% ونسبة زيادة السمنة 28,7% ) من عمر 15 سنة فما فوق لكل من الرجال والنساء، حيث تحتل المملكة المرتبة الثالثة من بين الدول العربية عام 2019 في البدانة بنسبة 35.4% حيث تأتي بعد كلٍ من الكويت والأردن، موضحا أن منطقة حائل تحتل المرتبة الأولى في السمنة بنسبة بلغت 33,9% ثم المنطقة الشرقية بنسبة 27,7% ثم القصيم 26,5% ثم تبوك 25,2% وتليها الطائف بنسبة 23,9%.

وقال الاستشاري البكر ، إن أبرز الأمراض الشائعة التي يسببها الوزن الزائد والسمنة في صحة الإنسان هو مرض السكري وأمراض القلب والضغط، والتهاب المفاصل والسرطان، مُشيرا إلى دراسة حديثة أُجريت على ٧٠٠ ألف شخص من دول مختلفة حول العالم، اعتمدت على تتبع النشاط اليومي من حيث متوسط عدد الخطوات في اليوم، للوقوف على الشعوب الأكثر كسلا والأنشط في العالم، مبينا أن الدراسة كشفت أن اندونيسيا احتلت المرتبة الأولى من حيث الدول الأكسل في النشاط الحركي ثم المملكة ثم ماليزيا تليها الفلبين وأفريقيا وقطر والبرازيل، وأما الدول الأكثر نشاطا في الحركة فقد احتلت هونغ كونغ المرتبة الأولى ثم الصين ثانيا، ثم أوكرانيا واليابان وروسيا وأسبانيا والسويد.

وذكر  الدكتور وليد البكر  أن الدراسة خلصت على أن الكسل مرتبط بعدة أسباب يعود منها إلى الطقس، وعدم وجود ممشى بسبب تخطيط المدن الذي يلعب دورا هاما في المساعدة على ممارسة النشاط البدني والرياضي، ملمحا إلى أن الاهتمام بات كبيرا في توفير ممشى في أغلب الأماكن و الأحياء، حيث يلاحظ ذلك في أغلب المدن و منها الخبر.

وأشار إلى أن الإكثار من الأطعمة الدهنية مثل الحلوى والوجبات السريعة والمثلجات والمشروبات الغنية بالسكريات من أبرز الأسباب الرئيسية للسمنة، لافتا إلى أن قضاء الكثير من الوقت دون القيام بأي نشاط مثل الجلوس أمام الشاشات لمدة طويلة يشكل أحد الأسباب وراء زيادة السمنة ، موضحا أن زيادة الوزن يزيد من مقاومة الأنسولين بحيث يصبح غير قادر على العمل بشكل جيد فيرتفع السكر.

وأكد الدكتور البكر، أن تأثيرات السمنة السلبية، تتمثل في قلة الحركة وخشونة المفاصل، والشخير وإغلاق النفس الليلي، وآلام الظهر والديسك، وقد تؤثر السمنة في الإنجاب، مطالبا بأهمية الاطلاع على الملصقات الغذائية لما لها من فائدة في معرفة السعرات الحرارية للإنسان، داعيا الى اتباع نشاط حركي يوميا باستخدام تطبيقات المشي بحيث لا يقل عدد الخطوات اليومية عن عشرة آلاف خطوة.