بقلم:محمد سعيد الحارثي
هذا الشاعر الذي مثل تجربة شعرية ثرية قبل أربعة عقود هي أكثر حداثةً وعصرنة منقلباً على بيئة في حقبة لم تعرف ماذا تعني الحداثة؟ وبيئة غارقة في تفاصيل حياة شاقة تتغنى بالأرض التي هي توأم مع ذلك الإنسان وكأنهما سياميان لاتنفصل روحهما عن بعض والذي سقى حقول هذه الأرض بعرقة حين يأتي موسم الحصاد هو ذلك الإنسان الذي انتج لنا لوحة فنية جميلة من تلك الحقول المورقة والمثمرة هذا الشاعر الجميل محمد زايد الألمعي والتي تشكلت ملامحه الشعرية برمزيتها وفلسفتها يقول في هذه النصوص الجميلة والأنيقة والرائعة كروعة وتأنق أبا عبدالخالق عن مدينته أبها والتي ودعها الوداع الأخير وقلبه الناصع البياض مثل هذه المدينة حين تكتسي جبالها ووديانها ببياض الشتاء:
وأقطر في الصّباح عليك طلاّ
أديرك كأس آمالي وعشقي
وما أغبى القصيدة حين تجثو
على باب الحقيقة وهي وجلى
ويغدو الصّمت فاتحة المعاني
ويغرس في جبين الشّمس نصلا
لتبقى طفلة الكلمات أبها
ولو شاب الزّمان وصار كهلا