انطلقت اليوم، أعمال الدورة الثانية من الكونجرس العالمي للإعلام 2023، الذي تنظمه وكالة أنباء الإمارات "وام" وشركة كابيتال للفعاليات التابعة لمجموعة أدنيك، تحت رعاية سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس الدولة، نائب رئيس مجلس الوزراء، رئيس ديوان الرئاسة، بمركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وقال معالي وزير التسامح والتعايش الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، في الكلمة الرئيسية التي ألقاها في افتتاح فعاليات اليوم الأول من النسخة الثانية: إن دولة الإمارات العربية المتحدة، تقدّر قيم الصدق والوضوح والالتزام والتفاني في سبيل المصلحة العامة، وإنّ وسائل الإعلام والتكنولوجيا أصبحت من المجالات الرئيسية للأنشطة الاقتصادية والنمو في الدولة التي تعمل باستمرار على إيجاد ودعم الفرص التي تعزز الإبداع والابتكار وتدعم دور وسائل الإعلام في المجتمع وتسهم في توسيع نطاق فوائد التكنولوجيا في حياتنا اليومية.
وأضاف :"أدركنا أيضاً أن التسامح والتعايش السلمي هو قوة ناعمة تشكّل فرصاً للمشاركة المجتمعية المحلية والدولية المتكاملة التي تعزز السلام والرخاء للجميع، معرباً عن سعادته بأن الكونغرس العالمي للإعلام سيناقش قضية تغير المناخ والاحتباس الحراري ودور وسائل الإعلام في دعم أهداف مؤتمر الأطراف "COP28" الذي تستضيفه دولة الإمارات نهاية الشهر الجاري.
وأشار إلى أن المؤسسات الإخبارية وشركات الإعلام ستواصل الاستفادة من التقنيات الرقمية ومن توسيع وجودها على شبكة الإنترنت، لإيصال مضامينها الإعلامية إلى الناس بشكل أسرع، لافتا إلى أن الوسائط الإلكترونية على شبكة الإنترنت والتلفزيون والإذاعة والتقنيات المحمولة وتقنيات الأقمار الصناعية والأشكال الأخرى ستستمر في توفير المعلومات والترفيه لشريحة واسعة من الجماهير.
وتابع معاليه قائلا : "نظراً لتغير صناعة الإعلام بسرعة فيجب أن نتفق على أن أهم شيء في وسائل الإعلام هو المحتوى، الذي يتم إنشاؤه وليس التقنية المستخدمة؛ إذ تقع على عاتق الإعلاميين مسؤولية مهمة في تقديم محتوى عالي الجودة يلبي احتياجات الجماهير الوطنية والدولية المختلفة، ويجب أن يلتزموا بالسلوك الأخلاقي الحميد والبحث عن الحقيقة" ، مؤكداً أن نجاح صناعة الإعلام أمر حيوي للنمو المستقبلي لمجتمع المعلومات؛ إذ سيساعد في تعزيز رفاهية الإنسان والسلام والتفاهم الدولي.
يذكر أن الدورة الحالية ستتضمن عدداً من ورش العمل حول الاستدامة والإعلام البيئي، وقوة رواية القصص لدى الشباب، وإستراتيجيات الاشتراك وChatGPT وموضوعات أخرى، بمشاركة 31 دولة للمرة الأولى، إضافة إلى زيادة المساحة الكلية التي يغطيها المعرض بنسبة 78%، لتصل إلى ما يفوق 32 ألف متر مربع، إذ يستقطب الحدث أكثر من 13,500 مشارك و 5,500 مندوب و 200 رئيس تنفيذي من مؤسسات إعلامية عالمية، كما سيشمل الكونغرس الحالي فعالية مخصصة لكبار المشترين في قطاع الإعلام.
كما سيشارك في جلسات المؤتمر التي ستنعقد على مدى ثلاثة أيام، أكثر من 77 متحدثاً يمثلون أقطاب الإعلام من 18 دولة، و 36 جلسة رئيسية، تتناول عدة مواضيع، منها: الإعلام البيئي والاستدامة؛ والابتكار وأحدث التقنيات، ومشاركة الشباب في مستقبل الإعلام، والتدريب والتطوير في مجال العمل الإعلامي، إلى جانب إقامة 5 فعاليات مصاحبة، من أبرزها منصة الابتكار والشركات الناشئة، فيما سيتم تخصيص منصة ثانية للتدريب والتعليم تشمل أكثر من 30 ورشة تدريبية تضم ما يصل إلى 40 متدرباً عالمياً في كل ورشة تحت إشراف 25 خبيراً ومؤسسة عالمية متخصصة في القطاع، ومختبرات مستقبل الإعلام، مناقشات لنخبة من المديرين التنفيذيين وصانعي السياسات ورجال الأعمال ضمن القطاع من كل أنحاء العالم في 6 جلسات مغلقة.
فيما ستتضمن الفعاليات 4 جلسات إعلامية جديدة ومناقشات المائدة المستديرة، تنعقد بمشاركة 32 خبيراً ومتحدثاً لدراسة تحديات القطاع وفرصه, بحضور مجموعة من المبدعين وصانعي القرار من مختلف القطاعات الإعلامية عبر أنحاء العالم، وستتوزع التغطية المتكاملة والمتعمقة للكونغرس العالمي للإعلام على كل أنحاء العالم عبر استقطاب ما يقارب 800 إعلامي من 58 دولة، بزيادة قدرها 8% مقارنة بالعام الماضي.