الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٦ نوفمبر-٢٠٢٦       3575

المنامة /  النهار 

اختتمت جمعية الإداريين البحرينية، أعمال المؤتمر الدولي العاشر للقيادة 2026، الذي نظمته بالشراكة الاستراتيجية مع الجامعة الأهلية وشركة سيكو، على مدى يومين في فندق ويندهام جراند المنامة، تحت شعار «الابتكار القيادي والإداري من أجل التنمية المستدامة»، بمشاركة نخبة من الأكاديميين والخبراء والقيادات الإدارية والمهنية من البحرين وخارجها.

 

وشهد المؤتمر مناقشات ثرية حول مستقبل القيادة والإدارة في ظل التحولات التكنولوجية المتسارعة، وتوزعت أعماله على ستة محاور رئيسية شملت القيادة الابتكارية، والإدارة الرقمية، وتأهيل القيادات الشابة، والحوكمة، والمهارات القيادية، والتميز المؤسسي.

 

وتناولت الجلسات تطبيقات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي، والتعاقب الوظيفي وإعداد الصف القيادي الثاني، والتفكير التصميمي باعتباره منهجية لفهم احتياجات المستفيدين وتحديد المشكلات وتطوير الحلول المبتكرة، إلى جانب تحديات الاندماج المؤسسي وأهمية توحيد المعايير وتعزيز الانسجام بين العاملين لضمان نجاح عمليات التطوير والتحول.

 

وأكدت الدكتورة لولوة المطلق، رئيسة مجلس إدارة جمعية الإداريين البحرينية، في كلمتها الختامية، أن القيادة ليست مجرد منصب، بل مسؤولية وقدرة على تمكين الآخرين وإحداث التغيير الإيجابي، مشددة على أن القيادة المستقبلية يجب أن تكون إنسانية في جوهرها، وأن الابتكار ضرورة، والاستدامة مسؤولية قيادية.

 

وأوضحت أن القيمة الحقيقية للمؤتمر تكمن في تحويل الأفكار والنقاشات إلى تغيير ملموس في الفكر والممارسة والأداء المؤسسي، وتطوير الكفاءات الوطنية وتعزيز التواصل بين الخبرات الأكاديمية والمهنية. ودعت المشاركين إلى ترجمة ما اكتسبوه إلى خطوات عملية، قائلة: «لا تجعلوا هذا المؤتمر مجرد ذكرى جميلة، بل اجعلوه بداية لتغيير حقيقي». كما ثمّنت رعاية سعادة السيد أسامة بن صالح العلوي، وزير التنمية الاجتماعية، للمؤتمر، وأشادت بالشركاء والمنظمين والمشاركين.

 

من جانبه، أكد البروفيسور مختار الهاشمي، القائم بأعمال رئيس الجامعة الأهلية، أن الابتكار يبدأ بالقيادة، لكنه ينجح وينمو بفضل الإنسان، موضحاً أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة تتيح فرصاً كبيرة لرفع الكفاءة وتطوير القرارات، غير أن توظيفها الفاعل يتطلب التكامل مع الذكاء الإنساني والالتزام الأخلاقي والحوكمة الرشيدة.

 

وأشار إلى أن التحدي لم يعد مقتصراً على إدارة التغيير ومواكبته، بل أصبح في القدرة على صناعته، وتهيئة بيئات مؤسسية تشجع المبادرة والتفكير الابتكاري. وشدد على مسؤولية الجامعات في إعداد قيادات المستقبل، وتنمية مهارات التفكير النقدي والقيادة المسؤولة، وتأهيل الخريجين للتعامل الواعي مع التحولات التقنية وتسخيرها لخدمة المجتمع.

 

كما أبرز أهمية الشراكة الاستراتيجية بين الجامعة الأهلية وجمعية الإداريين البحرينية في ربط المعرفة الأكاديمية بالخبرة المهنية واحتياجات سوق العمل، وتطوير الممارسات القيادية والإدارية.

 

ويؤكد المؤتمر، في نسخته العاشرة، أهمية الانتقال من مواكبة التغيير إلى صناعته، ومن طرح الأفكار إلى تطبيقها، بما يعزز استدامة المؤسسات وقدرتها على الابتكار والمنافسة، ويضع الاستثمار في الإنسان في صميم مستقبل القيادة.