الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٥ نوفمبر-٢٠٢٦       3465

الغاط- النهار

اختتمت أمس، بدار الرحمانية بمحافظة الغاط فعاليات الدورة التاسعة عشرة لمنتدى منيرة الملحم لخدمة المجتمع، بعنوان "الذكاء الاصطناعي وجودة الحياة: أخلاقيات الممارسة وحماية المجتمع"، بمشاركة نخبة من الأكاديميات والمتخصصات، حيث خرج المنتدى بتوصيات لتعزيز الاستخدام المسؤول للذكاء الاصطناعي وحماية المجتمع، وإطلاق خمس مبادرات مجتمعية.
وسبق انطلاق المنتدى توقيع اتفاقية تعاون وشراكة مجتمعية بين مركز عبدالرحمن السديري الثقافي ومركز سارة السديري لدراسات المرأة، لتعزيز التعاون في تنفيذ البرامج الثقافية والتنموية، وتبادل الخبرات، ودعم المبادرات المجتمعية وتمكين الشباب والمرأة والأسرة.
وأكدت رئيسة المنتدى، مساعدة المدير العام لمركز عبدالرحمن السديري الثقافي، الدكتورة مشاعل بنت عبدالمحسن السديري، في كلمتها الافتتاحية، أهمية تعزيز الوعي بالاستخدام الآمن والمسؤول للذكاء الاصطناعي، والاستفادة من فرصه ومواجهة تحدياته، بما يتوافق مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في التحول الرقمي والابتكار والاقتصاد المعرفي.
وأعلنت إطلاق خمس مبادرات مجتمعية، شملت مبادرة "مدار" بالشراكة مع الجمعية المهنية للإحصائيين وعلماء البيانات، وملتقى "التقنية والذكاء الاصطناعي" بالشراكة مع الكلية التقنية بالجوف، وبرنامج "التقني الصغير" بالشراكة مع جمعيتي قدوة وترافق لرعاية الأيتام، وملتقى "الطفل الرقمي الواعي" بالشراكة مع جمعية سوار للتنمية الأسرية، وبرنامج "بوصلة الذكاء الاصطناعي: إلهام، تمكين وأخلاقيات"؛ بهدف نشر الوعي بالتقنية وتعزيز الاستخدام الآمن والمسؤول لها.
وتناولت الجلسة الأولى، بعنوان "الذكاء الاصطناعي في حياتنا اليومية: الواقع والفرص"، التي أدارتها عميدة كلية إدارة الأعمال بجامعة الملك سعود الدكتورة ريما بنت حسن بن سعيد، أهمية توعية المجتمع بفرص  الذكاء الاصطناعي  وتطبيقاته.
واستعرضت مستشار محافظ الهيئة العامة للتطوير الدفاعي للتعاون البحثي الدكتورة نجلاء بنت عبدالرحمن النبهان، دور  الذكاء الاصطناعي  في تسهيل الحياة اليومية وتوفير الوقت والجهد، فيما تناولت المستشارة في التقنية والذكاء الاصطناعي الدكتورة لمياء بنت عبدالعزيز العمير، فرص التقنية في التعلم والإبداع، محذرة من الاعتماد المفرط عليها، ومخاطر المعلومات المضللة والرفقاء الرقميين وتراجع استقلالية القرار.
وناقشت الجلسة الثانية، بعنوان "نحن والذكاء الاصطناعي: كيف نتعامل معه بوعي ومسؤولية"، التي أدارتها الخبيرة في الدعم الاجتماعي والأسري بجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن الدكتورة جيهان بنت صالح لرضي، أهمية حماية خصوصية الأبناء وتوعيتهم بمخاطر مشاركة البيانات الشخصية.
وتناولت المتخصصة في القانون الدولي بجامعة الملك سعود والمستشارة العامة بوزارة الخارجية الدكتورة منيرة بنت فهد الحمدان، الحقوق الرقمية وحماية البيانات الشخصية، مستعرضة نظام حماية البيانات الشخصية ولائحته التنفيذية ومبادئ أخلاقيات  الذكاء الاصطناعي  الصادرة عن الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي.
فيما استعرضت عميدة كلية الخدمة الاجتماعية بجامعة الأميرة نورة سابقًا الدكتورة حمدة بن عبدالله الفرائضي، أثر  الذكاء الاصطناعي  على الأسرة، وفرص الاستفادة منه في التعليم وتنظيم المهام، مؤكدة أهمية الحد من الاعتماد المفرط عليه، وحماية الخصوصية وتعزيز التواصل الأسري.
واختتم المنتدى أعماله بـ11 توصية، أبرزها تعزيز الوعي بالذكاء الاصطناعي والحقوق الرقمية لدى مختلف فئات المجتمع، وتوعية الأسر بالاستخدام المسؤول للتقنية، وحماية الأطفال وذوي الإعاقة والفئات الأكثر عرضة للمخاطر الرقمية، وإجراء دراسات دورية لقياس آثار  الذكاء الاصطناعي  على الأطفال والأسرة والصحة النفسية والعلاقات الاجتماعية.
وشملت التوصيات تعزيز الحوكمة والإشراف البشري على تطبيقات الذكاء الاصطناعي، واعتماد ضوابط واضحة لاستخدامه وتقييم مخاطره، والإفصاح للمستفيدين عن استخدامه في الخدمات والقرارات المؤثرة في حقوقهم، وتمكينهم من طلب المراجعة البشرية، واطلاعهم على البيانات الشخصية التي تجمعها الأنظمة وأغراض استخدامها ومدة الاحتفاظ بها.
كما أكدت أهمية توظيف  الذكاء الاصطناعي  في المؤسسات التعليمية والقطاعين العام والخاص، وتنمية المهارات البشرية، وتعزيز الشراكات المؤسسية والمجتمعية، ودعم الاستثمار في تطوير حلول وطنية منافسة عالميًا تراعي ثقافة المجتمع وقيمه واللغة العربية، وتحمي البيانات الشخصية، وتسهم في تحسين جودة الحياة وتعزيز السيادة الرقمية للمملكة.