الكاتب : النهار
التاريخ: ٣١ اكتوبر-٢٠٢٦       8415

بقلم:شوق العازمي

قد تمرُّ بلحظاتٍ لا تريد فيها أن تنطق بكلمةٍ واحدة، أو أن تتوقف عن التفكير بشيءٍ ما، ولكن ما الأمر الذي يُحبطك لتصل إلى هذه المرحلة؟

إنها اللحظة التي يُثقَل فيها العقل بمعارك صامتة وتُدمر النفس وتُؤلم القلب، حيث تلك المعارك الخفية بداخلك تصنع منك فكراً تتسع فيه دائرة قلقك؛ بحثاً عن الأمان بوسط الإحباط. هذا الإحباط يأتي بعد أن نفشل بشيء ونفقد التوازن والثقة ونُحمِّل أنفسنا ما لا طاقة لنا به.

ولكن هل هذا يُعقل؟ هل الإحباط والفشل وفقد التوازن بالنفس هو انكسار ذاتي؟

الحقيقة، هذا ليس انكساراً ولا نهاية طريقٍ ما، بل هو بداية جديدة لهدف جديد لحياة تتجدد بها الإنجازات وإعادة مرحلة بناء مرة أخرى، إن فلسفة الإنسان الحقيقية يتجلى فيها تحول الانكسار إلى إنجاز.

ونظرة الفشل والإحباط كمرآة لنا هي تعطيل لنتائج سلبية في حياتنا، لذلك حيثما كان الفشل كبيراً حيثما كان الإنجاز كبيراً؛ فالإنسان مُطالب بالعمل والسعي بحياته وذلك من تحديد الأهداف لديه وثقة مبنية على تجربة حقيقية وعقلٍ مُكثف وقلبٍ مليء بالأمل والتفاؤل بالخير.

فالظلام لا يطول وشمسك لا تعرف الغروب، والسعي للطموح هو جُهدٌ مُبذل والإيمان بالنفس هو قوة ترفض الاستسلام.

لذا يا من تمر من هنا وتقرأ كلماتي بصمت؛ فالفشل والحزن ليسا نهاية الطريق، والحرب القائمة بداخلك لا تدوم، فالإنجاز لا يعرف طعم الخسارة.