الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٦ اكتوبر-٢٠٢٦       3190

الدمام -حمودالزهراني-النهار
دشّن معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، البرنامج الدعوي  " قيم وانتماء " ، الذي ينفذه فرع الوزارة بالمنطقة الشرقية، ويستهدف الوصول إلى أكثر من مليون مستفيد سنويًا، من خلال حزمة من البرامج والمبادرات الدعوية والتوعوية في مختلف محافظات المنطقة، بهدف ترسيخ القيم الإسلامية، وتعزيز الاعتزاز بالدين والهوية الوطنية، ونشر منهج الوسطية والاعتدال، وتعميق الوعي بحقوق ولاة الأمر، وتعزيز الأمن الفكري والمجتمعي.

جاء ذلك خلال لقاء معاليه بالدعاة والداعيات بفرع الوزارة في المنطقة الشرقية، ضمن زيارته التفقدية للمنطقة، حيث أكد أن المملكة العربية السعودية تنعم، بفضل الله ثم بفضل قيادتها الرشيدة، ممثلةً بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء – حفظهما الله –، بالأمن والاستقرار والرخاء، مشيدًا بما تبذله القيادة الرشيدة من جهود عظيمة لخدمة الإسلام والمسلمين، وتنمية الوطن والارتقاء بالمواطن، وحماية أمن المملكة ومقدساتها.

وأكد معاليه أن وزارة الشؤون الإسلامية ماضية في ترسيخ منهج الوسطية والاعتدال المستمد من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، وفق فهم السلف الصالح، والتحذير من الغلو والتطرف والأفكار المنحرفة، مشددًا على أهمية الاعتصام بحبل الله، وتعزيز وحدة الصف والكلمة، والمحافظة على ما تنعم به المملكة من أمن واستقرار.

وأشار معاليه إلى أن ما تشهده المنطقة من أحداث واعتداءات يستوجب تعزيز الوعي المجتمعي والتمسك بالعقيدة الصحيحة، مستنكرًا اعتداءات ميليشيا الحوثي الإرهابية ومحاولاتها استهداف المقدسات الإسلامية، وما ترتكبه من أعمال تخريبية بحق الشعب اليمني، وما تشكله من تهديد لأمن المنطقة واستقرارها. وأكد أن المملكة قوية بالله ثم بقيادتها الرشيدة ورجال قواتها المسلحة وأجهزتها الأمنية، الذين يبذلون جهودًا عظيمة في الدفاع عن الوطن ومقدساته، داعيًا إلى الالتفاف حول القيادة الرشيدة، والإكثار من الدعاء للمرابطين وحماة الوطن.

ونوّه معالي الوزير بالدور الريادي الذي تضطلع به المملكة في خدمة الإسلام والمسلمين بمختلف دول العالم، من خلال بناء المساجد، ونشر المصاحف، وإيفاد الدعاة، وتقديم الدعم والمساندة للمحتاجين والمنكوبين، مؤكدًا أن هذه الجهود تجسد رسالة المملكة الإسلامية والإنسانية، وما توليه قيادتها من عناية بنشر العلم الشرعي الصحيح وخدمة المسلمين في أنحاء العالم.

ووجّه معاليه الدعاة والداعيات إلى مضاعفة الجهود الدعوية والتوعوية، لا سيما خلال المرحلة الراهنة، والرجوع إلى أمهات الكتب والمصادر الشرعية الموثوقة، وتقديم البرامج والمناشط التي تعزز الطمأنينة في نفوس المواطنين والمقيمين، وترسخ قيم الولاء والانتماء، وتحذر من الأفكار المنحرفة، مؤكدًا عظم المسؤولية الملقاة على عواتقهم، وضرورة استشعار شرف الدعوة إلى الله وأهمية أثرها في بناء المجتمع وحماية أفراده.

واستمع معاليه إلى مداخلات الدعاة ومقترحاتهم بشأن تطوير العمل الدعوي والارتقاء بمخرجاته، حيث أشاد أحد الدعاة من محافظة حفر الباطن بما شهدته وكالة الوزارة لشؤون الدعوة من تطور ملحوظ في المناشط الدعوية بالمدن والقرى والهجر، والتوسع في الدعوة الرقمية، إلى جانب دور برنامج «تيسير» في تسريع إجراءات فسح البرامج الدعوية، والخدمات التي يقدمها الهاتف المجاني للتوعية والإرشاد.

كما شدد معالي الوزير على أهمية إعداد برامج عمل أسبوعية للدعاة والداعيات، وتوزيع المهام بصورة عادلة، وقياس مستويات الأداء والإنجاز، وتحفيز المتميزين، واحتساب الجهود الإضافية ضمن معايير التميز التي يمكن الاستفادة منها في الترقيات والتقييمات الوظيفية، مؤكدًا حاجة الوزارة إلى الكفاءات الفاعلة والمنتجة التي تسهم في تطوير العمل وتحقيق تطلعات القيادة الرشيدة.

وحث معاليه الدعاة والداعيات على الاستفادة من التطبيقات والوسائل التقنية الحديثة في تعلم اللغات وتنمية المهارات، بما يسهم في توسيع نطاق الدعوة والوصول إلى مختلف شرائح المجتمع. كما ناقش جهود التعاون مع وزارة التعليم لتفعيل البرامج الدعوية والتوعوية في مدارس البنين والبنات، مؤكدًا أهمية توسيع نطاق تنفيذ هذه البرامج في مختلف فروع الوزارة، وتعزيز أثرها التربوي والتوعوي.

واختتم معالي الوزير اللقاء بالدعاء بأن يحفظ الله المملكة وقيادتها الرشيدة، ويديم عليها نعمة الأمن والاستقرار ووحدة الصف والكلمة، وأن ينصر رجال القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، ويوفق الدعاة والداعيات لأداء رسالتهم بكل إخلاص وأمانة، وتحقيق الأثر المنشود في خدمة الدين والوطن.