الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ اكتوبر-٢٠٢٦       2640

الخبر – النهار 

بمناسبة اليوم العالمي للعصا البيضاء، أقام كيان أثر بيّن بالتعاون مع واحة الابتكار فعالية «عصاي تحكي»، في مبادرة مجتمعية هدفت إلى تعزيز الوعي بأهمية العصا البيضاء في حياة الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وتسليط الضوء على دورها في تحقيق الاستقلالية وتعزيز الثقة بالنفس، من خلال لقاء حواري وورشة فنية تفاعلية جمعت المكفوفين والمبصرين في تجربة إنسانية مميزة.

 

وتضمنت الفعالية لقاء حواريا بعنوان «حكايات مع العصا»، استضاف ثلاثة من ذوي الإعاقة البصرية، وهم الأستاذ سالم الدوسري والأستاذ فهد الهاجري والأستاذ سليمان الزامل، حيث استعرضوا تجاربهم الشخصية والمهنية، وشاركوا الحضور مواقف وقصصا واقعية من حياتهم اليومية.

 

وأكد الأستاذ سليمان الزامل خلال اللقاء أن العصا البيضاء تمثل هوية الشخص الكفيف، وتعكس استقلاليته وحضوره في المجتمع، مشيرا إلى أهمية تعزيز الوعي المجتمعي بدلالاتها ودورها في الحياة اليومية.

 

من جانبه، أوضح الأستاذ سالم الدوسري أن العصا البيضاء رمز للاستقلالية والثقة بالنفس، وتجسد قدرة الشخص الكفيف على التنقل والاعتماد على ذاته وممارسة حياته اليومية.

 

فيما وصف الأستاذ فهد الهاجري العصا البيضاء بأنها «الصديق الوفي» الذي يرافق الكفيف في خطواته وتنقلاته، ويمنحه الثقة والأمان في مواجهة تحديات الحياة اليومية، مؤكدا أن العصا ليست مجرد وسيلة مساعدة، بل رفيق يعزز الاستقلالية ويفتح آفاق المشاركة في المجتمع.

 

وشهد اللقاء تفاعلا بين الضيوف والحضور من خلال طرح الأسئلة وتبادل التجارب والآراء، بما أسهم في تصحيح بعض المفاهيم المتعلقة بالإعاقة البصرية، وتعزيز ثقافة الوعي والتواصل المباشر بين المكفوفين والمبصرين.

 

كما اشتملت الفعالية على ورشة فنية بعنوان «مشهد تحكيه عصاي»، شارك فيها المكفوفون والمبصرون ضمن مجموعات عمل مشتركة، حيث تعاونوا في تصميم مشاهد فنية باستخدام مجسمات ثلاثية الأبعاد وتلوينها وترتيبها، للتعبير عن دور العصا البيضاء في المواقف الحياتية المختلفة. وقدمت كل مجموعة وصفا لفكرتها واستعرضت العمل الفني أمام الحضور، في تجربة جسدت أهمية التعاون والإبداع والدمج المجتمعي.

 

وتأتي هذه الفعالية في إطار الجهود المجتمعية الرامية إلى نشر ثقافة الشمولية وتمكين الأشخاص ذوي الإعاقة البصرية، وإبراز قدراتهم وإسهاماتهم في مختلف المجالات، إلى جانب تعزيز الوعي بأهمية تهيئة بيئة مجتمعية أكثر إتاحة واستقلالية للجميع.

 

وجسدت فعالية «عصاي تحكي» رسالة إنسانية تؤكد أن العصا البيضاء ليست مجرد أداة مساعدة، بل هوية ورمز للاستقلالية وصديق وفي يرافق الكفيف في مسيرته، وأن تعزيز الوعي الحقيقي يبدأ بالاستماع إلى تجارب الأشخاص ذوي الإعاقة وإشراكهم في الحوار وصناعة المبادرات المجتمعية.