الكاتب :
التاريخ: ١١ اكتوبر-٢٠٢٦       3740

الدمام - حمودالزهراني 

اختتمت الفنانة التشكيلية تهاني الأربش أمس السبت معرضها الفني " ريح الصبا " في جمعية الثقافة والفنون بالدمام ، الذي احتوى على 30 عملاً فنياً، حيث افتتاح المعرض الفنان التشكيلي زمان جاسم . حيث أوضحت الأربش أن المعرض يضم مجموعة من الأعمال المتنوعة في أحجامها وتجاربها تظهر في ثلاثون عمل ، وفيها أعمال منفردة وأخرى تأتي في لوح تكميلية، ولم يكن هدفي أن يكون العدد هو العنصر الأساسي، بقدر ما كنت أبحث عن مجموعة تستطيع أن تقول شيئًا متكاملًا عن هذه الرحلة ، (السير والسلوك)، وهو محاولة للإنصات إلى الداخل، إلى الروح وهي تعبر حالات مختلفة من الحضور والغياب، والثقل والخفة، والبحث والسكينة، ربما أقدّمها أيضًا لكل من مرّ بتجربة جعلته يبحث عن معنى أبعد من الشكل، فأنا لا أريد أن أفرض على المتلقي قراءة واحدة للعمل، بل أتمنى أن يجد كل شخص شيئًا منه في هذه الأعمال، وأن تتحول اللوحة من شيء يُرى إلى شيء يُعاش. وترى الاربش في بعض الأعمال محاولة للتحرر من ثقل الشكل، وفي أخرى محاولة للعودة إليه، أرى الحركة والسكون، الحضور والغياب، والانفتاح على العالم الميتافيزيقي، وربما لهذا اخترت «ريح الصبا» عنوانًا للمعرض؛ أمر معنوي ، فالريح لا تُرى، لكننا نعرف أنها مرت من أثرها، وهذا قريب جدًا مما أحاول أن أفعله في الفن: أن أترك أثرًا لشيء قد لا يمكن رؤيته بالبصر ولكنه يُرى بالبصيرة؟ وتضيف أن تجربتها الطويلة مرت بعدد من المدارس والأساليب والتجارب البصرية، من البورتريه إلى النحت، ثم اتجهت تدريجيًا نحو التجريد، وفي «ريح الصبا» أصبح الخط بالنسبة لي أثرًا أو مسارًا، واللون حالة شعورية، والشفافية مساحة بين المرئي وغير المرئي. أما التركيب فهو محاولة للخروج من سطح اللوحة، وكأن العمل لم يعد يريد أن يبقى محصورًا في إطار، وعن تأخر المعرض الشخصي الأول، فأراه اليوم جزءًا من الرحلة وليس تأخرًا بالمعنى الزمني الأرضي، أمضيت أكثر من عشرين عامًا في التجربة والمشاركة والبحث والتنقل بين الأساليب، وكنت في حاجة إلى أن تتكوّن لغتي الخاصة قبل أن أقدّم معرضًا يحمل اسمي وتجربتي الخالصة. وتقدم الجمعية مساء الثلاثاء المقبل المعرض الشخصي الثاني للفنان خميس النعيمي ، وعدداً من الجلسات المتنوعة في الأدب والسرد والموسيقى ، حيث تعمل أيضا على ورش تدريبية بشراكة مميزة مع مدارس التعليم العام والخاص في تقديم كل مايخدم من اكتشاف وتأهيل المواهب في البرامج الثقافية والفنية .