حاوره / حسن علوي الكاف
تظل الكرة الكويتية منبعًا للنجومية لما تزخر به من نجوم ومواهب بقيت أسماؤهم في ذاكرة الجماهير الرياضية الخليجية والعربية والآسيوية، لدينا نجم وهداف من الطراز النادر لما يتمتع به من قدرات عالية في إحراز الأهداف بكل الوسائل، نجم قناص ذكي كوّن علاقة قوية مع شباك الخصوم، إنه النجم علي مروي الهدية، الذي أهدى لناديه السالمية عددًا من بطولات الدوري وكأس أمير دولة الكويت، وأول لاعب كويتي يحترف بعدما ضمه النادي الأهلي بجدة وأيضًا نادي ظفار العماني، وتوّج معهما ببطولة الكأس.
وأحرز إنجازات دوّنها التاريخ الرياضي مع الأزرق الكويتي، منها التأهل إلى نهائيات أولمبياد برشلونة 1992م، والحصول على الميدالية البرونزية في الألعاب الآسيوية هيروشيما 1994م.
وكان له الدور الكبير في حصول المنتخب الكويتي على بطولة كأس الخليج الـ 13 في مسقط، وحصل على الحذاء الذهبي بعد حصوله على لقب هداف العرب عام 1998م، واختير أحسن لاعب في إحدى مباريات كأس الخليج الـ 12 في أبوظبي، والحصول على جائزة مقدمة من شركة أوربت، وكثير من الإنجازات التي حققها لا يتسع الحديث عنها في هذه العجالة.
اعتزل اللعب بعد مباراة حبية جمعت النادي الأهلي المصري ونادي السالمية عام 2002م بحضور جماهيري كبير تقديرًا لنجوميته وما قدمه للأندية والمنتخبات الكويتية.
تبوأ النجم علي مروي العديد من المناصب القيادية الرياضية، منها:
* مدير الكرة بنادي السالمية.
* نائب المدير العام للشؤون المالية والإدارية في الهيئة العامة للرياضة سابقًا.
* عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة سابقًا 2013م.
* عضو اللجنة الرياضية.
* عضو اللجنة الشبابية.
* عضو لجنة التسوية بالاتحاد الكويتي لكرة القدم من قِبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA).
تلك المناصب التي تقلدها لاعبًا وإداريًا أكسبته خبرة كبيرة في المجال الرياضي، حتى استقطبته القنوات الرياضية للتحليل الرياضي.
نحن نعيش غمار اختتام البطولة الخليجية الـ 27 بجدة، رحّب بنا كثيرًا وكله أخلاق وذوق وتحدث معنا في الحوار التالي عن ذكرياته الرياضية وعن بطولات كأس الخليج : الاصابة حرمتني من المشاركة في بعض البطولات؟
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته، يا هلا أستاذ حسن، شلونك؟ إن شاء الله بخير وطيب يا طويل العمر.
بالنسبة لمشاركاتي في كأس الخليج، لا شك أن بدايتي مع المنتخب كانت سنة 1988م في تصفيات كأس العالم المؤهلة لإيطاليا 1990م. وبعدها خرجنا لمعسكر وأُصبت فيه، ومنعتني الإصابة من المشاركة في بطولة الصداقة والسلام التي أقيمت في شهر نوفمبر سنة 1989م.
وكانت دورة الخليج العاشرة في شهر فبراير سنة 1990م، وما كتب الله أن أكون موجودًا لأني كنت للتو عائدًا من الإصابة.
بعد ذلك شاركت في دورة الألعاب الآسيوية في بكين 1990، ثم انضممت للمنتخب الأولمبي الذي شارك في تصفيات أولمبياد برشلونة بمرحلتيها الأولى والثانية، ولله الحمد تأهلنا لأولمبياد برشلونة 1992م، واستمريت مع المنتخب الكويتي حتى عام 1998م.
في أول مشاركاتي الخليجية سجلت هدف في الدقائق الخمس الأولى
أول دورة خليج شاركت فيها كانت خليجي 11 في قطر سنة 1992م، وكانت أول مباراة لي أمام المنتخب الإماراتي، ولله الحمد في أول خمس دقائق سجلت أول أهدافي في البطولة. ولعبنا أيضًا ضد المنتخب السعودي وسجلت هدف الكويت وخسرنا 2-1.
و شاركت فيها طبعًا، وقدمنا بطولة لم تكن جيدة لأننا كنا قادمين من دورة الألعاب الآسيوية في هيروشيما 1994م وحققنا المركز الثالث والميدالية البرونزية، وكان المنتخب مرهقًا. ورغم ذلك، ولله الحمد، حصلت على جائزة أفضل لاعب في مباراة الكويت وقطر التي فزنا فيها 1-0 وسجلت هدف الفوز، وكنت من أفضل لاعبي المنتخب في تلك الدورة.
شاركت في ثلاث بطولات وحقق منها بطولة في سلطنة عمان
في خليجي 13 في عُمان 1996م شاركت في أول ثلاث مباريات أمام البحرين وعُمان وفزنا فيهما، والثالثة أمام الإمارات وخسرنا 2-1. بصراحة كانت الأسوأ لي من بين الثلاث بطولات التي شاركت فيها لأني لم أسجل أي هدف، لكن الحمد لله أننا حققنا اللقب كفريق واحد. أنا شاركت في ثلاث بطولات: 1992 و1994 و1996، وتوجت باللقب في 1996م .
بطولات الخليح تمثل انطلاقة مهمة لأي لاعب خليجي
لا شك أننا ارتبطنا ببطولات الخليج منذ بدايات متابعتنا لكرة القدم. أنا شخصيًا وعيت على بطولة 1976م التي أقيمت في قطر وحقق فيها المنتخب الكويتي لقبه الرابع بعد فوزه على العراق 4-2.
تعلقنا كثيرًا بدورات الخليج، وهي تمثل انطلاقة مهمة لأي لاعب خليجي، فالبروز فيها يشكل حافزًا ويمنح اللاعب فرصة ليكون معروفًا على مستوى المنطقة. مشاركتي في خليجي 11 كانت فرصة مهمة لأثبت للشارع الخليجي أنني موجود وأعرّف الناس بعلي مروي.
أفضل نظام المجموعة الواحدة
في السابق كانت تقام بنظام المجموعة الواحدة، يلعب كل منتخب أمام جميع المنتخبات. وبعد ذلك أصبحت بنظام المجموعتين. شخصيًا كنت أفضل نظام المجموعة الواحدة لأن اللاعب يواجه جميع المنتخبات، وهذا يزيد الاحتكاك والتعارف، فبطولة الخليج ليست مجرد منافسة داخل الملعب وإنما لمّ شمل وبناء علاقات، وكثير من اللاعبين تربطني بهم علاقات قوية بسببها.
قد يكون نظام المجموعتين جاء لاستغلال الوقت وتقليل مدة البطولة، وهذا مفهوم، لكنني كنت أحب أن ألعب أمام جميع المنتخبات. في الوقت نفسه لا بد أن نشيد بالاتحاد الخليجي والقائمين على البطولة وجهودهم في تطويرها.
نقطة مهمة لا بد أن أذكرها، بعد مشاركتي في خليجي 12 في الإمارات 1994م وقدمت مستوى مميزًا، تم التعاقد معي بعد البطولة بشهر أو شهرين من قبل النادي الأهلي السعودي كأول لاعب خليجي وكويتي يخرج من الكويت ويلعب في الدوري السعودي في ذلك الوقت.
ولله الحمد تم التعاقد عن طريق نادي السالمية وبعد موافقة الاتحاد الكويتي ونادي السالمية وعلى رأسهم المرحوم الشيخ خالد اليوسف الصباح والشيخ أحمد الفهد الصباح رئيس الاتحاد آنذاك. لعبت مع الأهلي نصف موسم تقريبًا أربعة أشهر ثم عدت للسالمية، وكانت تجربة استفدت منها كأول لاعب كويتي يحترف رسميًا خارج الكويت. وهذا يؤكد أن كثيرًا من اللاعبين تم التعاقد معهم بعد دورات الخليج، وهذا مكسب للاعب الخليجي.
شكرًا يا أستاذ حسن وفرصة سعيدة، ومشكور على هذا اللقاء والاهتمام، ولا ننسى دور الإعلام الخليجي في تغطية هذه البطولات ودعمه للاعب الخليجي.