الكاتب :
التاريخ: ٠٤ اكتوبر-٢٠٢٦       5225

بقلم- علي بن فالح الرقيقيص البلوي

الخلافات حدوثها أمر طبيعي وموجودة بين الناس مابين بعضهم البعض منذ أن خلق الله الأرض ومن عليها، وتعاني من تبعاتها السلبية جميع المجتمعات دون أستثناء  ،فالخلافات عندما تحدث بين الناس من الممكن احتوائها عندما تكون في حضرة أصحاب الحكمه والعقول الراجحة والصادقة الذين يسعون بكل أمانة ومصداقية وفعالية إلى التدخل لحلها وأنهاء النزاع ورأب الصدع وتقريب وجهات النظر بين المتخاصمون، لينالوا أعلى الحسنات بالإضافة لتقدير الناس لهم على أفعالهم النبيلة للإصلاح، فأصلاح  ذات البين أمر بة ديننا الحنيف وهو من أفضل أعمال الخير ومن أعظم القربات والاعمال الإنسانية التي تحمي أفراد المجتمع من التفكك والمحافظة على تماسكهم ،وزرع الألفة والوئام بينهم رغم مايقابلهم من صعاب وتحديات من أجل الإصلاح ،وقد تكون هذة الاعمال أفضل من نوافل بعض العبادات من صلاة وصيام، وعلى النقيض الآخر تجد من الناس الذين لم تنهاهم صلاتهم  والمبادئ والقيم من السعي لتأجيجها بين الناس والتدخل بقصد الافساد لابقصد الإصلاح ، وهؤلاء الصنف من البشر يعتبرون اكبر معول هدم للعلاقات فبدل أن يكونوا أصحاب كلمة طيبة أصبحوا إيقونة لهدم هذة العلاقات واستمراها  دون حل بدافع الحقد والحسد والغيرة والمصالح الشخصية ومبدأ فرق تسد والعياذ بالله،مما جعل الخلافات تبلغ ذروتها وبالتالي تقطع الروابط والمودة وروح الألفة والتعاون بين الناس حتى وصولها إلى طريق مسدود، أما الذين يشعلون شرارة الفتنة لاشك بما لا يدع مجالاً للشك أن أفعالهم جميعها محرمة ومذومة ومن الذنوب الكبيرة التي تستوجب العقاب من الله لأنها تخالف الأوامر الإلهية والشرعية وتتسبب في تفكك المجتمعات وتدمير الروابط الأسرية والاجتماعية بين أفراد المجتمع ،فكم من أسر وعوائل رجعت الألفة والمودة بينهم بعد شقاق بفضل الله ثم بفضل الذين سعوا لإصلاح ذات البين وترميم العلاقات المتوترة  بين الناس ونالوا الحسنات وتقدير الناس لهم على أفعالهم الطيبة ،وكم من عوائل تفرقت واستمر الشقاق بينهم عدة سنوات ليس بسبب الخلافات وحدها ولكن أيضا بسبب الذين بثّوا الفرقة وأشعلوا شرارة الفتنة بينهم وأصبحوا مغاليق للخير مفاتيح للشر وياليتهم قالوا خير أو التزموا الصمت، فأصبح المثل الشهير ينطبق عليهم تماماً"زادوا الطين بِلَّة"وهؤلاء من شرور الناس وأسوأهم ووعدهم الله بالوعيد الشديد لأنهم سبب  رئيس في الأفساد والتفرقة وتدمير العلاقات وقطيعة الرحم، والمرعب في هذة المسألة الاجتماعية أن أثارها تمتد إلى الأجيال خاصة عندما تكون الخلافات بين ذوي القربى وتدب قطيعة الرحم بينهم بسبب الخلافات التي كانت بين الذين قبلهم، فتكون سيئات جارية  تكتب على من كانوا سبباً في افتعالها منذ البداية ،إذا لم يتداركوا الموقف ويسعون لرأب الصدع و حل هذة الخلافات بشتى الطرق ، هناك خلافات بسيطة عابرة من الممكن التجاوز والتغاضي عنها من الناس العقلاء أصحاب القلوب النقية الذين لايعرفون الحقد والغل بل يعرفون المعنى الحقيقي لقوة العلاقات مع الناس وخاصة مع ذوي القربى، إذا لم يصل الأمر إلى الاعتداء على النفس او هضم الحقوق أو المماطلة بها لأن هذا ظلم وجور على المسلم لايُقرُّه دين ولاعادات وأعراف، والله حرم الظلم على نفسة وجعلة محرم بين عبادة،أن من أحب الأعمال إلى الله أصلاح ذات البين 
  وجبر خواطر الناس وتلمس أحتياجات الفقراء واليتامى والمساكين والمشي في قضاء حوائج المسلمين وخاصة الأقربون،وجميعهن لايسعى خلفهن إلا كرماء ونبلاء الناس وهؤلاء كثيرون ولله الحمد في مجتمعنا ،ومن جهة أخرى من أراد أن يصلح بين الناس فليسعى وبعدل وإنصاف بين الأطراف وبدون مزايدات وبأسلوب يجعلهم يتقبلوا الحلول المطروحة بعيد عن الضجيج والانحياز ونشر ثقافة الاعتذار الذي هو خلق نبيل يعبر عن الشجاعة بينهم لإنهاء الخلاف وهنيئا لة بهذا الأجر العظيم، أو علية أن ليتزم الصمت وعدم الخوض فيما لايخصة ويبتعد عنهم ولا يكون سبب في زيادة الخلافات وبث الفرقة بينهم،فالدنيا سلف ودين والجزاء من جنس العمل، وصلى الله وسلم على نبينا محمد أفضل الصلاة وأتم التسليم.