الظهران - ياسر بن سيف
أعلن مركز الملك عبد العزيز الثقافي العالمي (إثراء)، - مبادرة أرامكو السعودية- عن فوز الفنانة أسيل اليعقوب بجائزة إثراء للفنون بنسختها السابعة، من خلال عملها نباتات مجهولة، يأتي ذلك خلال حفل نظمه المركز اليوم الخميس الموافق 1 أكتوبر 2026م بمقره في الظهران، وسط حضور نخبة من الفنانين والمهتمين بالجانب الفني، في تأكيد على التزام المركز بدعم الممارسات الفنية وتعزيز المشهد الفني ودفع الحراك الثقافي في المنطقة، من خلال "جائزة إثراء للفنون" التي تعد إحدى أبرز الجوائز الفنية المخصصة للفنانين المعاصرين من مختلف الدول العربية أو المقيمين فيها، والتي قد أطلقها المركز في عام 2017 لتقام كل عامين، بهدف دعم الفن المعاصر في العالم العربي، من خلال تقديم دعم مالي للفنانين المرشحين، وإتاحة منصة عالمية لعرض مشاريعهم الفنية، فيما ينضم العمل الفائز إلى المجموعة الفنية الدائمة لمتحف "إثراء". وتهدف الجائزة إلى إثارة الفضول الثقافي وتشجيع التعبير الفني، وتكمن أهميتها في قدرتها على سد الفجوة بين التراث الإقليمي والحداثة العالمية، وضمان بقاء الأصوات العربية في قلب النقاش الدولي حول الفن المعاصر.
*جسور من الحوار الثقافي*
من جانبها أوضحت مديرة البرامج في إثراء فرح أبو شليح في كلمة ألقتها خلال حفل إعلان الفائز بالجائزة، أن "إثراء" يحرص على دعم الحركة الفنية والإبداعية في المنطقة وبناء جسور من الحوار الثقافي عبر جائزة إثراء للفنون، باعتبارها منصة حيوية تسهم في تمكين الفنانين من خلال ممارسات فنية متنوعة، لتشكل حدثًا مفصليًا في المشهد الفني المعاصر بالمملكة. وأشارت إلى أن الجائزة وبعد سبع دورات من النمو والتطور والتوسع جغرافيًا؛ أسهمت في تعميق الصلة بالفن والفنانين، من خلال توفير البيئة المناسبة للفنان ليفكر وينتج ويبدع ويصل إلى جماهير جديدة. قدم إثراء منح إنتاج لخمسة متأهلين للنهائيات، مما أتاح لهم تطوير أعمال طموحة تعكس تعقيدات تجربة الفن العربي المعاصرة.
وأضافت أن "إثراء" يقدم مساحة حرة تلتقي فيها الأفكار بالرؤى الفنية غير الاعتيادية، ويتقاطع فيها الابتكار بالمنهجية الإبداعية الملهمة، لتسهم في تشكيل ملامح الفن المعاصر في المنطقة، وتتسع دائرة التميز للوصول بها إلى عمق فكري رائد يدفع بالمشهد الثقافي السعودي إلى آفاق عالية.
*جائزة تتطور مع المشهد الفني*
وشهدت النسخة السابعة من الجائزة تطورًا في شكل البرنامج، لتنتقل إلى مساحة أوسع لاكتشاف المواهب ودعم الممارسات الفنية وإتاحة الفرصة للفنانين للوصول إلى التصفيات النهائية، واستعراض تجارب فنية تعكس تنوع الرؤى الإبداعية في المنطقة. وقد تم اختيار الفائز من قبل لجنة تحكيم دولية تضم نخبة من الخبراء في مجال التقييم الفني، والأكاديميين، والفنانين، ومن بينهم فرح أبو شليح، مديرة البرامج في إثراء، وطارق أبو الفتوح، المقيّم الفني المستقل والمدير الفني، والدكتورة ندى شبوط، مؤرخة الفن وأستاذة تاريخ الفن في جامعة نورث تكساس، وجيروم سانس، المقيّم الفني والمؤسس المشارك لمتحف قصر طوكيو، ونادية الكعبي، الفنانة والحائزة على جائزة إثراء للفنون في دورتها الرابعة.
*تنوع فني يعكس ثراء التجارب الإبداعية*
ويعيد عمل الفنانة الفائزة أسيل اليعقوب «نباتات مجهولة» النظر في تاريخ التصنيف النباتي في الخليج، متتبعًا كيف أُعيد فهم النباتات المحلية من خلال أنظمة تصنيف وافدة، وكيف تحوّلت الملاحظة والتشابه والتسمية إلى أدوات لترسيخ المعرفة وتحديد ما يُقبل بوصفه حقيقة.
ويستمر عرض العمل الفائز إلى جانب مجموعة الأعمال الفنية الخاصة بالفنانين المرشحين النهائيين في متحف إثراء حتى مارس 2027م، لتتاح للزوار فرصة الاطلاع على تجارب فنية متنوعة تعكس ثراء المشهد الإبداعي في المنطقة.
وقد تضمنت الأعمال المشاركة في هذه النسخة:
(نباتات مجهولة) 2026: للفنانة أسيل اليعقوب (الكويت)، وهي حديقة نباتية لنباتات صحراوية هجينة، تستكشف كيف أسهمت أنظمة التصنيف النباتي في تشكيل المعرفة حول منطقة الخليج وإعادة صياغتها.
(رسومات في علب الكبريت) 2026: للفنان بادي دلول (سوريا)، وهي سلسلة من الرسومات المصغرة داخل علب الكبريت تستكشف أثر الصور في تشكيل التاريخ المُعاش والذاكرة الجمعية.
(الحامل الأخير: النسخة الأولى) 2026: للفنانة هبة أمين المحاملي (مصر)، وهو عمل فني قائم على المنسوجات يعيد قراءة نقش يعود إلى القرن الثامن عشر يصوّر موكب "المحمل" المصري، في إعادة توظيف الصورة التوسعية من خلال عملية إنتاج تعاونية.
(أقواس المرفوعة) 2026: للفنانة آلاء يونس (الأردن)، وهو تركيب فني مستوحى من أعمال المعماري مينورو ياماساكي في الظهران والرياض، يستكشف الضوء، والطابع الوحداتي، والتقاطعات بين تقاليد العمارة الإسلامية والحداثة.
(رماد الغياب) 2026: للفنان جواد المالحي (فلسطين)، وهي سلسلة من اللوحات متعددة الوسائط تجسد شخصيات شبحية، وتستكشف مفاهيم الغياب والفقد وآثار الحضور الهشة.