بقلم ـ جيلان النهاري
في الأشهر القليلة الماضية، ظهرت حسابات على منصات التواصل الإجتماعي تظهر بعض المخالفات النظامية تجاه ماهو معتمدا في أنظمة وتنظيمات الجهات المشرفة على تطبيقها لدي أي جهة ما كانت حكومية أو أهلية خاصة، إن صحت تلك النشرات المبلغة عن تلك المخالفات، أو حتى إن كانت تأليبا شعبيا يؤثر على الإستقرار المجتمعي ويعمل على الإحتقان الشعبي تجاه الجهات الوطنية المسؤلة، وهنا قد نكون أمام مؤشر يعطي إنطباعا إلى وجود توجه خطير لزعزعة الأمن المجتمعي للوطن، مالم تكون هناك وقفة حازمة تجاه مايحدث.
فكما أن لدينا وزارة الإعلام، وهيئة تنظيم الإعلام ومن الصلاحيات الكبيرة التي بيدها بحانب الصلاحيات لدى نظراءها من وزارات الداخلية ممثلة في الأمن العام وكذلك وزارة التجارة ووزارة المالية ووزارة الموارد البشرية والتنمية الإجتماعية وغيرهم، حيث رأينا ذلك في تتبع الحسابات الناشرة لمحتويات بلاغات وقضايا تندرج تحت سلطة تنظيماتهم، والتعامل مع بعضها حسب قوانين قضايا النيابة العامة، والعمل على تصحيح مسار المنحرف منها حسب التنظيم المدون في آليات حماية الحقوق الوطنية الأساسية بجانب الحقوق الأخلاقية إلى الحقوق الأدبية والفنية والعلمية والتجارية، ويكون ذلك بمسميات الجرائم الإلكترونية من إيقاف الحسابات إلى الغرامات وإلى السجن.
فتلك الجهات الإشرافية والرقابية تعلم جيدا إن من الأهمية لها كجهات تنظيمية قائمة على حماية الوطن والمجتمع، أن تتابع محتويات النشرات التي تحمل قضايا الرأي العام بكل جدية، وبدون إنتظار إلى وصول بلاغ رسمي أو حتى الإنتظار إلى وقوع ماهو أكبر ضررا كالإحتقان أو حدوث تطاول يمس سلامة الوطن والتجاوز على الثقة التي تميزت بها الجهات الوطنية المنظمة لسياسات أعمال من هم تحت إشرافها من منشآت أو إدارات أو قطاعات سواء حكومية أو أهلية، فإن ترك الأمور هكذا دون تأكد من صحة ما يثار، وأخذ المبادرة نحو التحقق وإتخاذ الآجراء النظامي، سيكون فيه مع الوقت جرأة التمادي والإساءة باللفظ والفعل على السيادة الوطنية التي تمثلها الجهات التنظيمية والرقابية والتي هي في الوقت ذاته تمثل هيبة الحفاظ على الأمن الوطني والمجتمعي وحمايتهما من آفة الفساد المالي والأخلاقي والفكري والسلوكي.
نحن نجد من بعض الحسابات عبر وسائل التواصل الإجتماعي ماتظهره وتؤكده بأن هناك مخالفة نظامية لجهة ما، ونرى الجهات التي تعرضت حقيقة أو بهتانا لتلك الإتهامات بالمخالفة بالخروج بتصريحات وبيانات إما أن تنفي فيها مخالفتها، أو تبين تجاوبها وردة فعلها، وقد يكون ذلك الفعل صحيحا أو ربما مجرد تصريح، ويتضح لنا ذلك من ردة فعل الشارع تجاه ماصدر ويصدر، فنقيس ذلك بما نجده من تقبل أو رفض، وتصديقه أو تكذيبه وتأكيد التصحيح أو عدم تصحيح المخالفة في تحقيق النظام تجاه ماتم النشر عنه بحسب قوانين الدولة وجهاتها المشرفة على القطاع الذي وجد نفسه في مواجهة قضية رأي عام حدثت في حرم منشأته.
فالرأي العام هو في الحقيقة العامل الوطني المجاني التكلفة، والعين الرقابية النزيهة إن كانت من المواطنين الأمناء على بلدهم، والمساعدة للجهات التنظيمية الرقابية والأمنية، وهو أي الرأي العام الذي يقدم المعلومة أيا كانت لحماية الوطن والمجتمع، وعلى الجهات المسؤلة أن تأخذ كل ذلك بمحمل الجد وقمة الأهمية وبعين الإعتبار، وتعمل على تهذيب ماهو يدعو إلى الإثارة للرأي العام بتطبيق العقوبات الناصة عليها الأنظمة إن كان المثير للرأي العام خبرا كاذبا وغير صحيحا، وبنفس التفاعل يتم التحقق فإن صحت القضية التي تفاعل معها الرأي العام أن تكون هناك إجراءات معلنة بشكل فوري، وبما يتم ينتج من إغلاق تلك القضية يكون واضحا لتحقيق الأمن المجتمعي، فبهذا يجعلنا لا نصل إلى الشوشرة الأمنية التي قد يفرح بها أعداء الوطن وإستغلالها للإساءة إلينا كسعوديين حكومة وشعب والإساءة إلى النظام العادل التي تتمتع به بلادنا، فيحاولون إذاء وتشويه سمعة وطن كامل بمجرد قضية رأي عام قد تكون حقيقية أو كاذبة، بسبب لم يكن هناك إجراء سربع وحاسم للنظام في تطبيق بنوده من جزاءات وعقوبات قانونية أقرتها الحكومة، ونحن نعلم جميعا أننا دولة تتمتع بقوة نظامها التشريعي القانوني وحزم سلطاتها في حفظ الحقوق الوطنية مؤسساتيا ومجتمعيا.