جدة / النهار
أصبحت المعارض المتخصصة، وفي مقدمتها معارض الأزياء والجمال، عنصرًا مؤثرًا في حركة السوق، ولم يعد تأثيرها مقتصرًا على عرض أحدث صيحات الموضة أو تقديم العلامات التجارية، بل امتد ليصنع نشاطًا اقتصاديًا متكاملًا تستفيد منه قطاعات مرتبطة بشكل مباشر، وعلى رأسها صالونات ومراكز التجميل.
وقالت مدربة وخبيرة التجميل سهى علاف: «من واقع خبرتي في مجال التجميل والتدريب، أرى أن إقامة معارض الأزياء والفعاليات المتخصصة تخلق حراكًا واضحًا في سوق الجمال، وترفع اهتمام المرأة بإطلالتها، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على زيادة الطلب على خدمات المكياج والشعر والعناية الشخصية، خصوصًا في الفترات المصاحبة للمعارض والفعاليات الكبرى».
وأضافت سهى علاف أن العلاقة بين قطاعي الأزياء والتجميل أصبحت اليوم أكثر تكاملًا؛ فالإطلالة لا تكتمل بالأزياء وحدها، وإنما تعتمد على تناغم الملابس مع المكياج وتسريحة الشعر والتفاصيل التي تعكس هوية المرأة وشخصيتها، ولذلك فإن نمو أحد القطاعين يفتح فرصًا مباشرة للقطاع الآخر.
وأوضحت أن المعارض المتخصصة تمنح صالونات التجميل وخبيرات المجال فرصة مهمة للتعريف بخدماتهن، وبناء شراكات مع المصممات والعلامات التجارية وصانعات المحتوى، إلى جانب الوصول إلى شرائح جديدة من العملاء، كما ترفع مستوى المنافسة وتدفع مقدمي الخدمات إلى تطوير الجودة ومواكبة الاتجاهات الحديثة.
وأكدت علاف أن الأثر الحقيقي لهذه المعارض لا يُقاس فقط بارتفاع المبيعات خلال أيام الحدث، وإنما بقدرتها على صناعة فرص تستمر لما بعد انتهاء المعرض، سواء من خلال اكتساب عملاء جدد، أو بناء علاقات وشراكات مهنية، أو تعزيز حضور العلامة التجارية وفتح مجالات جديدة للتعاون والاستثمار.
وأشارت إلى أن التطور الذي يشهده قطاعا الأزياء والجمال في المملكة أسهم في إيجاد مساحة أكبر للمواهب والمشروعات المحلية والكفاءات السعودية، وأصبحت المعارض والفعاليات المتخصصة جزءًا مهمًا من هذا الحراك.
واختتمت سهى علاف حديثها قائلة: المعارض المتخصصة لا تخدم قطاعًا واحدًا فقط، بل تصنع منظومة مترابطة بين الأزياء والجمال والتسويق والخدمات. وكلما ازدهرت هذه المنظومة، انعكس أثرها على نمو الأعمال وارتفاع جودة الخدمات وخلق فرص أكبر للمواهب والمشروعات السعودية.