الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٥ سبتمبر-٢٠٢٦       2640

بقلم ـ د. فاطمة بنت إبراهيم الرويس

حين نقول في يومنا الوطني السادس والتسعين «عزّنا بطبعنا»، فإننا نصف شيئًا يعرفه كل من اقترب من السعودية: وطنًا تظهر قيمه في أفعال أبنائه. في كرم يستقبل به ضيفه، وفي همة يواجه بها التحديات، وفي وفاء يحمل به تاريخه إلى المستقبل.

منذ أن وحّد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود، طيب الله ثراه، هذه البلاد، أصبحت الوحدة أساسًا تبني عليه الأجيال. واليوم، في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وبقيادة صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، نرى طموحًا وطنيًا يفتح للإنسان السعودي مجالات أوسع للتعلم والعمل والابتكار والتأثير.

ومن موقعي في العمل التربوي الدولي، أرى أن إحدى أقوى رسائل المملكة إلى العالم هي ثقتها بإنسانها. فالمستقبل يُصنع في مدرسة تمنح الطفل فرصة عادلة، وفي معلم يؤمن بقدرات طلابه، وفي جامعة تفتح أبواب البحث، وفي شاب وشابة يجدان مساحة لتحويل الفكرة إلى إنجاز. وكلما اتسعت هذه الفرص، اتسع معها أثر السعودية خارج حدودها.

لقد منحنا اليوم الوطني مناسبة نجدد فيها معنى الانتماء من خلال المسؤولية. أن نعتز بوطننا يعني أن نتقن أعمالنا، ونحفظ قيمنا، ونرفع جودة ما نقدمه للناس. ويعني أن يرى العالم في كل سعودي وسعودية صورة الوطن الذي نفخر به: أصالة في التعامل، وثقة في الطموح، واستعدادًا دائمًا للعطاء.

وفي عالم يبحث عن نماذج تجمع بين الجذور الراسخة والقدرة على التجدد، تقدم السعودية تجربتها بلغتها الخاصة. إنها لغة الإنسان الذي يعرف من أين جاء، ويعرف أيضًا إلى أين يريد أن يصل.

في يومنا الوطني، نرفع التهنئة إلى قيادتنا الرشيدة وإلى شعب المملكة، ونستحضر ما يجمعنا من محبة وفخر. عزّنا بطبعنا؛ ومستقبلنا تصنعه همة أبنائنا وبناتنا.

كل عام والمملكة العربية السعودية شامخة، آمنة، وماضية بثقة نحو آفاق أرحب.