الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٣ سبتمبر-٢٠٢٦       2255

بقلم الشاعر: علي بن عواض الحارثي

الوطن أكبر من كل كلمة، وأكبر من كل مدح؛ فالوطن هو الشرف والعِرض، وهو الأرض التي احتضنتنا، والهوية التي نعتز بها، والأمان الذي ننعم به.

 

وفي اليوم الوطني، لا نتحدث عن مناسبة عابرة، بل عن وطنٍ عظيم ومسيرةٍ حافلة بالعطاء والإنجاز، وعن انتماءٍ يسكن القلوب قبل أن تنطق به الكلمات. إنه يوم نستحضر فيه تاريخ وطننا، ونعتز بحاضره، ونستشرف مستقبله بثقة وطموح.

 

نتحدث اليوم عن الجميع؛ فهذا عسكري في موقعه يؤدي واجبه، وهذا مدني في مجاله يؤدي رسالته، وكلٌّ يعمل بإخلاص ومسؤولية. قد تختلف مواقعنا ومهامنا، لكن يجمعنا وطن واحد، وراية واحدة، وغاية واحدة؛ أن يبقى وطننا عزيزًا، آمنًا، مزدهرًا.

 

وهناك ولاة أمرٍ يسهرون على أمن هذا الوطن واستقراره، ويحرصون على رفاهية أبنائه ومستقبلهم، لتبقى بلادنا واحة أمن وطمأنينة، ولتواصل مسيرتها نحو مزيد من التقدم والازدهار.

 

إن حب الوطن ليس شعارًا نردده في المناسبات، بل مسؤولية تتجلى في العمل والإخلاص، والمحافظة على مكتسباته، والإسهام في بنائه وتنميته. فكل إنجاز يتحقق، وكل عمل يُؤدّى بإتقان، وكل جهد يُبذل من أجل الوطن، هو صورة من صور الوفاء والانتماء.

 

وفي هذا اليوم، تتجدد مشاعر الولاء والوفاء، ونقف جميعًا معتزين بوطننا، فخورين بتاريخه، واثقين بحاضره، وطامحين إلى مستقبلٍ أكثر إشراقًا وازدهارًا.

 

نسأل الله أن يحفظنا ويرعانا، وأن يحفظ وطننا وقيادتنا وشعبنا، وأن يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان والاستقرار والرخاء، وأن تبقى راية وطننا خفاقةً بالعز والمجد.

 

دمت يا وطن شامخًا عزيزًا، ودام حبك في قلوبنا، ودامت مسيرتك مكللةً بالمجد والازدهار.