الكاتب : النهار
التاريخ: ٢١ سبتمبر-٢٠٢٦       2970

بقلم:عبدالله أحمد غريب

عندما نحتفي بالوطن في يومه الأغر السادس والتسعين فإننا نعتبره يوم فخرٍ واعتزاز نحتفي بيومه وكأنه يوم عيد حيث  انطلقت فيه مسيرة البناء والتأسيس والوحدة نحتفي بالسياسة والاقتصاد وبالمال والأعمال وبالسكان والمكان وبالعلم والعالمية نحتفي به مساحة على الأرض ومثلها واكثر في القلوب نعم نحتفي به من حيث المكانة والتمكن والإمكانية والتمكين في عالم يضج بالاختلاف ويأوي تحت قبة الخلاف في عالم أصبح التنافس فيه من أصعب مراحل الحياة بين حروب دامية وفقر مدقع وجوع مميت ونقص في الأموال والثمرات والأنفس كل هذا وأكثر ونحن في المملكة العربية السعودية ننعم بالرخاء والاستقرا ننعم بقيادة حكيمة راشدة وحكم رشيد يطبق شرع الله ويأخذ بكل ما توصلت إليه الحياة العامة في العالم مع الحفاظ على المقدّس وعدم خضوعه لأي مدنِّس .
نعم نحن تجاوزنا مراحل كثيرة وصعبة وقفزنا قفزات نوعية إقليمية وعالمية في شتى المجالات التي تعزز هذه المسيرة التي تتكئ على إرث ديني وسياسي واقتصادي واجتماعي وثقافي عظيم واليوم نحقق بهذا حصاد قرن من الزمن بعد أن أسس هذا البناء العظيم جلالة الملك عبد العزيز آل سعود - يرحمه الله - الذي استعاد ملك آبائه وأجداده ووحد كيان هذا الوطن المتربع على عرش الكرة الأرضية تحيطه عناية الله وحماية الرب الكريم " للبيت ربّ يحميه " وترعاه أيادي أمينة وتهفو إليه قلوب مولعة بحبه وحب قياداته ومواطنيه ومقدساته ويباركون ثرواته التي يصلهم خراجها أوقات الكوارث وأيام المحن والرزايا بلا منّة .
 نعم هذا ما خلفه لنا هذا الملك العظيم وسار على نهجه أبناؤه البررة الملوك السابقين  سعود وفيصل وخالد وفهد وعبد الله - يرحمهم الله - وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الطموح صاحب الرؤية ٢٠٣٠م  الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز - يحفظهما الله - وجميعهم وشعبهم يعتزون بخدمة الحرمين الشريفين والمشاعر المقدسة تعضيداً لبناء الوطن إبّان مرحلة التأسيس والتوحيد واقتفاء بمرتكزات سياسته من بعده فحافظوا على هذا الإرث وطبقوه قولاً وعملاً في كل ما من شأنه بناء الانسان والمكان وخدمة سكانه من المواطنين والمقيمين والزائرين من الأخوة العرب والمسلمين والأصدقاء الذين كان لهم الدور الأمثل في تطبيق ما نص نظام الحكم عليه من تطبيق للحقوق والواجبات لملايين البشر في هذ المرحلة لما يزيد على ثلاثين مليون مواطن ومقيم جميعهم يتمتعون بكافة الخدمات الأساسية واللوجستية في القرية والهجرة والمدينة على حد سواء دون تمييز بل في شمولية لا يشوبها شائبة وأصبحت مناطق ومحافظات ومدن وقرى المملكة وبواديها وسهولها وجبالها تنعم بالخير الوفير وكأن التنمية تسير فيها بمثابة الدم في سائر الجسد .
نحتفي بالوطن وفيه عشرات الجامعات وآلاف الكيلو مترات من الطرق المعبدة على أحدث المواصفات نحتفي بالوطن وأبناؤه وفتياته رجاله ونساؤه شبابه وشيبه يعتلون منصات  التتويج في الداخل والخارج لكثير من المجالات ليس على المستوى الداخلي فحسب بل على مستوى جميع الدول والقارات .
نحتفي بالوطن ونحن نرى رجال أمنه في كل الثغور يحصدون الانتصارات على الأعداء وأهل الظلم والجور نحتفي بالوطن وقد تربع في مقدمة الدول العشرين في الاقتصاد وفي خدمات التقنية والتعليم والاتصالات وتحقيق الصحة العامة رغم كثرة وتنوع الجائحات  .
نحتفي بالوطن وقد حقق أرقاماً فلكية في كثير من العائدات هذا هو سبب احتفالنا وفوق هذا وذاك نحتفل به وكأننا بهذا نكرّم قيادته التي أوصلتنا إلى هذه المكانة العالمية التي جعلت بلادنا مكان نظر لاحترام قيادات العالم وتقديرهم  نحتفل ونحن نعيش الذكرى تلو الذكرى وجميعها تصب في خانة العالمية في قصة حياة ورواية أبطال سهروا وناضلوا وكسبوا وصدقوا وصادقوا نحتفل بالقيادة وبالعيون الساهرة والحكومة الرشيدة التي كانت ولم تزل خلف هذا الإنجاز الذي أذهل العدو وارتاح له الشقيق والصديق الذين دائماً ما يشاركوننا الفرحة عبر سفارات خادم الحرمين الشريفين في جميع الدول ذات العلاقة بل وحتى مواطني تلك الدول يشاركوننا الفرحة حيث ترتفع راية المملكة خفاقة في كل ميادين وشوارع وملاعب تلك الدول ويعبرون بالأهازيج والإشادات الاعلامية والاجتماعية وكأن خارطة بلادنا لم تعد تقتصر على المكان والحدود جغرافياً بل استوطنت قلوب المحبين وحتى المنافسين الذين يعبرون بعبارات الفخر والاعتزاز قبل وأثناء وبعد بما تحقق ويتحقق من منجزات حضارية خلال مسيرته التنموية منذ عهد المؤسس - يرحمه الله - وحتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بدءاً من يوم التأسيس ثم التوحيد وحتى اليوم الذي يصادف الثالث والعشرين من ديسمبر هذا العام ٢٠٢٦م  عهد الرقي والارتقاء بهذا البلد المعطاء .
وهذا التميز غير المسبوق في علاقاته الداخلية والخارجية وتميزه في جميع شؤون الحياة  تجارة واقتصاد وسياسة واعتزاز بمقومات لم يسبق لها مثيل أخذاً بآخر ما وصل إليه العالم المتقدم نظاماً وتطبيقاً في شتى مجالات الحياة العامة دون المساس بالحريات المنضبطة بضوابط الثوابت والقوانين التي تصب في مصلحة الوطن والمواطن والمقيم على مرتكزات قابلة للتطوير والتغيير بحسب ما يقتضيه الحال .
لا تستكثروا فرحتنا بيومنا الوطني فالتعبير صادق والإرث يستحق هذا الزخم من العبارات وهذا الكم الهائل من الصور وهذا النشاط الحيوي الراكض خلف إشهار ما وصلنا إليه بكل الوسائل والطرق شعراً ونثراً فناً وفلكلوراً جولات ومسيرات كلها تعبر عن الاعتزاز بالوطن قيادة وحكومة وشعباً والله من وراء القصد .
انعطاف قلم :
 من شعري الجنوبي
ما فكرنا في الحوثي ولا في مجوس بلاد فارس 
ولا فكرنا في الاحزاب واللي يقف من خلفها
عاش سلمان ومحمد لنا حققوا ما نتمنى 
واصبح الكل ينعم بالرخا في ربوع بلادنا.