الرياض ـ النهار
أكد معالي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية الأستاذ جاسم محمد البديوي، أن دول المجلس رسخت مكانتها كشريك موثوق في دعم السلام والاستقرار، وضمان أمن الطاقة العالمي، مشيرًا إلى أن ما حققته من تقدم اقتصادي وحضور دبلوماسي يعكس نهجًا يقوم على تحمل المسؤولية، وبناء الشراكات، والعمل على أن يمتد أثر الاستقرار والازدهار إلى شعوب المنطقة والعالم.
جاء ذلك خلال كلمة معاليه، في منتدى دول الخليج بجامعة يوتا، بمدينة سولت ليك سيتي في الولايات المتحدة الأمريكية، والتي استعرض خلالها مسيرة مجلس التعاون وأدواره الإقليمية والدولية، وآفاق تعزيز الشراكة الخليجية الأمريكية في مجالات التعليم والبحث العلمي والاقتصاد.
وأكد أن دول المجلس فيما يتعلق بأمن الطاقة أثبتت قدرتها على الوفاء بالتزاماتها في أصعب الظروف، وأنها تعاملت مع التصعيد الذي شهدته المنطقة واضطراب الملاحة في مضيق هرمز بضبط النفس والمسؤولية، وواصلت جهودها للحفاظ على تدفق الإمدادات عبر المسارات البديلة، مجددًا في هذا الصدد استنكار استمرار الاعتداءات الإيرانية على دول الجوار، وما تدفع إليه من تصعيد وفوضى في المنطقة.
واستعرض معاليه جهود الوساطة الخليجية لتقريب وجهات النظر وتهيئة مسارات الحوار، سعيًا إلى حلول عادلة تراعي الشواغل الأمنية المشروعة وتجنيب شعوب المنطقة المزيد من المعاناة، كما أشار إلى ما تشهده دول المجلس من تحول متسارع تقوده رؤاها الوطنية، من خلال تنويع مصادر الدخل وتوسيع قطاعات التمويل والخدمات اللوجستية والصناعة والسياحة والتكنولوجيا.
وأكد الأمين العام أن الشراكة الخليجية الأمريكية تتيح آفاقًا واسعة لبناء اقتصاد قائم على المعرفة، لا سيما في أبحاث الذكاء الاصطناعي والعلوم الطبية والطاقة النظيفة، وأن الاستثمار في العقول وبناء القدرات البشرية من أكثر الاستثمارات أثرًا في مستقبل العلاقات بين الجانبين.