الكاتب : النهار
التاريخ: ١٤ سبتمبر-٢٠٢٦       4125

الرياض- حمودالزهراني

وجّه معالي وزير الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ، أصحاب الفضيلة خطباء الجوامع في مختلف مناطق المملكة، بتخصيص  خطبة الجمعة  السابع من شهر ربيع الآخر 1448هـ، للحديث عن ما أنعم الله به على المملكة العربية السعودية من نعم عظيمة متوافرة منذ أن وحّدها الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن الفيصل آل سعود -رحمه الله-، ومن أعظمها اجتماع الكلمة والأمن ونعم الرخاء ورغد العيش، وما تشهده البلاد في حاضرها من نعم متوالية بفضل الله، ثم بفضل قيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وسمو ولي العهد رئيس مجلس الوزراء صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيدهما الله-.

وتضمن توجيه معاليه أن تكون الخطبة وفق المحاور التالية أولاً : نعمة التوحيد وأثرها في صلاح البلاد واجتماع العباد، وبيان أن من أعظم نعم الله تعالى على هذه البلاد نعمة التوحيد والعقيدة الصحيحة، وأن التوحيد أصل دعوة الرسل جميعًا ، قال تعالى : ﴿وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ)، والتذكير بأثر التوحيد في اجتماع القلوب واستقامة الأحوال ، قال تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا)، والحث على شكر الله تعالى على هذه النعمة والمحافظة عليها وتعليمها للأجيال.

ثانيا : توحيد البلاد وجهود الملك عبد العزيز - رحمه الله - ومسيرة أبنائه من بعده، واستحضار جهود الملك عبدالعزيز بن عبد الرحمن آل سعود - رحمه الله - في توحيد البلاد وجمع كلمتها ولم شتاتها ، وما تحقق على يديه من اجتماع بعد فرقة وأمن بعد خوف واستقرار بعد اضطراب، قال تعالى: ﴿وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا)، والإشارة إلى ما سار عليه أبناؤه الملوك من بعده - رحمهم الله - في المحافظة على وحدة البلاد، وخدمة الحرمين الشريفين، وتعزيز الأمن والاستقرار، ومواصلة مسيرة البناء والتنمية إلى عهدنا الزاهر، عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز _حفظهما الله _.

ثالثًا: محبة الوطن والانتماء إليه مما دعت إليه الفطرة وبيان أن محبة الوطن والحرص على مصالحه من المعاني الفطرية، وقد ظهر ذلك في محبة النبي لمكة المكرمة، وقوله: والله إنك لخير أرض الله، وأحب أرض الله إلى الله، ولولا أني أخرجت منك ما خرجت رواه الترمذي، وبيان أن محبة الوطن الصادقة تظهر في المحافظة على أمنه ومقدراته، واحترام أنظمته، وخدمة مجتمعه، والإسهام في بنائه ونهضته، وشكر الله على ما أنعم به علينا من خيرات ومقدرات.

رابعا : الاجتماع ووحدة الصف والكلمة والالتفاف حول ولاة الأمر والتأكيد على أهمية الاجتماع ووحدة الصف، والتحذير من الفرقة والنزاع، قال تعالى : ﴿وَلَا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ ريحُكُمْ﴾، وبيان وجوب طاعة ولاة الأمور، قال تعالى : ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ﴾، والتحذير من ترويج الشائعات ونشرها، وإثارة الفتن، ونشر الإرجاف بين الناس، وكل ما من شأنه الإخلال بوحدة المجتمع وزعزعة أمنه واستقراره ، ورد الأمور إلى الله ثم إلى ولاة الأمور، وخاصة فيما يتعلق بالأحداث والأزمات، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِّنَ الأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُوْلِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ وَلَوْلا فَضْلُ اللهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لاَ تَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلا).

خامساً: نعمة الأمن والاستقرار ووجوب المحافظة عليها وبيان أن الأمن من أعظم نعم الله تعالى، وبه تستقيم مصالح الدين والدنيا، وتصان الأنفس والأموال والأعراض، قال تعالى: ﴿رَبِّ اجْعَلْ هَذَا الْبَلَدَ آمِنًا﴾، وقال سبحانه: (الَّذِي أَطْعَمَهُم مِّن جُوعٍ وَآمَنَهُم مِّنْ خَوْفٍ)، والتأكيد على أن المحافظة على الأمن مسؤولية مشتركة.

ويأتي هذا التوجيه في إطار حرص وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد على التذكير بنعم الله على هذه البلاد المباركة، وترسيخ معاني التوحيد ووحدة الصف واجتماع الكلمة، وتعزيز قيم الانتماء والمحافظة على أمن الوطن واستقراره ومقدراته، واستحضار ما تحقق للمملكة منذ توحيدها على يد الملك المؤسس -رحمه الله- وحتى هذا العهد الزاهر .