روان صالح الوذيناني - النهار
تتواصل فعاليات «هكاثون هداية» الهادفة إلى توظيف الابتكار والتقنية الحديثة في تطوير الخدمات المقدمة لقاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي، من خلال جمع نخبة من المطورين والمبتكرين والطلاب والأكاديميين ورواد الأعمال، للعمل على تحديات ترتبط باحتياجات المستفيدين، وتحويل الأفكار إلى حلول ونماذج أولية قابلة للتطوير.
وأكد المشرف العام على «هكاثون هداية» الدكتور سالم عريجة، أن الهاكثون يمثل مساحة عملية لتوظيف التقنية والابتكار في خدمة قاصدي الحرمين الشريفين، موضحًا أن الفرق المشاركة تعمل على دراسة التحديات المطروحة وبناء حلول تستجيب لاحتياجات فعلية، مع التركيز على قابلية المشاريع للتطبيق والاستفادة منها مستقبلًا.
وأشار عريجة إلى أن تنوع المشاركين من مختلف التخصصات يسهم في إثراء المشاريع وتطويرها، مؤكدًا أن الابتكار الفاعل لا يقوم على الفكرة التقنية وحدها، بل على فهم الاحتياج والسياق الذي ستطبق فيه الحلول، بما يعزز قيمتها وأثرها على المستفيدين.
من جانبه، أوضح رئيس اللجنة العلمية الدكتور عبدالكريم السلمي، أن فعاليات الهاكثون تتضمن جلسات حوارية ومعرفية تسهم في تطوير مشاريع الفرق، وإثراء تجارب المشاركين من خلال الاستفادة من الخبرات والتجارب المتخصصة في مجالات الابتكار والتقنية وخدمة قاصدي الحرمين الشريفين.
وبيّن السلمي أن الفرق تعمل خلال مراحل المنافسة على تطوير أفكارها وفق معايير تشمل وضوح الفكرة وجودة الحل وقابليته للتطبيق والقيمة التي يقدمها للمستفيد، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يتمثل في الانتقال بالفكرة من التصور النظري إلى نموذج يمكن البناء عليه وتطويره.
بدوره، وصف الدكتور أيمن السعيدي «هكاثون هداية» بأنه منصة تجمع أصحاب الأفكار والمطورين والمبتكرين للعمل على تحديات مرتبطة بالخدمات الدينية، مشيرًا إلى أن التطور المتسارع في التقنيات الرقمية والذكاء الاصطناعي يفتح مجالات واسعة لتطوير الخدمات، شريطة توجيهها نحو احتياجات المستفيدين الفعلية.
وأكد السعيدي أن قيمة الهاكثون لا تقتصر على فترة المنافسة، وإنما تمتد إلى إمكانية تطوير المشاريع والمخرجات التي يتم الوصول إليها، بما يتيح فرصًا للاستفادة منها مستقبلًا وتحقيق أثر مستدام في خدمة قاصدي المسجد الحرام والمسجد النبوي.
ويبرز «هكاثون هداية» أهمية التكامل بين التقنية والمعرفة والعمل الجماعي في ابتكار حلول عملية، مع التركيز على فهم التحديات واحتياجات المستفيدين، وصولًا إلى نماذج أولية قابلة للتطوير والتطبيق.
ومع استمرار مراحل المنافسة، تواصل الفرق المشاركة تطوير مشاريعها وتحسين حلولها، في تجربة تجمع بين الابتكار والتقنية والخبرات المتنوعة، بما يعزز فرص الوصول إلى مخرجات تسهم في تطوير الخدمات المقدمة لقاصدي الحرمين الشريفين.