الدمام ـ حمود الزهراني ـ النهار
أسهمت أمانة المنطقة الشرقية في تسريع وتيرة الحراك الاقتصادي والسياحي بالمنطقة لما تمثله من ثقل في طرح المشاريع والتسهيلات المقدمة بمتابعة من وزارة البلديات والإسكان، وما يحدث بالمنطقة الشرقية من مشاريع مقدمة من الدولة كان احد المُمكنات التي جعلت المنطقة جاذبة للاستثمارات.
ومن المشاريع المتوقع افتتاحها رسمياً قريباً واكتمال المحلات ١٠٠٪ هو مشروع (باي فرونت على الواجهة البحرية بمحافظة الخبر)، الذي يعد نموذجا نوعيا للمشروعات الاستثمارية التي تسهم في إعادة صياغة المشهد الحضري والسياحي، من خلال شراكة فاعلة ومثمرة بين أمانة المنطقة الشرقية والقطاع الخاص، باستثمار مجموعة #المهيدب وبالشراكة مع مجموعة #أجدان، لتضيف للمنطقة مساحة جديدة للترفيه والضيافة والمطاعم والمقاهي، وترتقي بمعايير الشواطئ والواجهات البحرية، وتمنح زوارها تجربة مختلفة على الواجهة البحرية. بهدف تطوير وجهة بحرية متكاملة، للسكان والزوار بما يترجم اهداف رؤية السعودية 2030 والتي من ركائزها الاقتصاد المزدهر.
ويأتي المشروع امتداداً لنجاحات أمانة المنطقة الشرقية في استقطاب المستثمرين المحليين والخليجيين والأجانب من خلال دعمهم والتسهيل عليهم والارتقاء بجاذبية الاستثمارات بالمنطقة الشرقية، والتي شهدت قفزة استثمارية نوعية من خلال تضاعف حجم الاستثمارات لعشر مرات خلال فترة قصيرة حيث تتجاوز تكاليف المشاريع الاستثمارية 30 مليار ريال بالاستفادة من ممكنات رؤية المملكة 2030 مما يسهم في خلق الفرص الوظيفية ويدعم عناصر جودة الحياة.
ويقع المشروع على مساحة تتجاوز 100 ألف متر مربع ، ويمتد على الواجهة البحرية للخبر، ليقدم نموذجا يجمع بين جمال الموقع وتنوع الاستخدامات والخدمات ويرتقي بمستوى الشواطيء والواجهات البحرية ولا يقتصر أثر المشروع على تطوير موقع ساحلي أو إضافة مرافق ترفيهية، بل يتجاوز ذلك إلى بناء منظومة اقتصادية متكاملة حول الواجهة البحرية، فتنوع الأنشطة التجارية والترفيهية والمطاعم والمقاهي والخدمات يخلق حركة مستمرة للزوار، ويعزز فرص الاستثمار المرتبطة بالضيافة والسياحة والترفيه والتجزئة والخدمات المساندة.
ويتميز المشروع بعدد المواقف الـ ٥٧٨ موقف، فيما تقدر مساحه الشاطئ بـ ٢٢٠٠٠ متر مربع، اما مساحه منطقه الفعاليات فهي ١٧٥٠ متر مربع، ومساحه المسطحات الخضراء ٢٤٥٠٠متر مربع، الى جانب مساحه الممرات والارصفه التي تقدر بـ ٣٥٠٠٠ متر مربع، اما الطاقه الاستيعابية للزوار فهي من ١١٠٠٠الى ١٤٠٠٠ زائر يومياً.
ويبرز حضور العلامات المحلية والعالمية في قطاع المطاعم والمقاهي والضيافة كأحد المؤشرات المهمة على جاذبية المشروع استثماريا فاستقطاب هذه العلامات لا يضيف تنوعا إلى تجربة الزائر فحسب، بل يعكس قدرة الوجهة على جذب مفاهيم تجارية وضيافية نوعية، ويعزز مكانتها كوجهة قادرة على استقطاب الزوار والاستثمارات في الوقت نفسه.
كما يسهم هذا التنوع في دعم نمو قطاع الضيافة في المنطقة الشرقية، ويفتح المجال أمام مزيد من الأنشطة والخدمات المرتبطة به، بما في ذلك المطاعم والمقاهي والتجزئة والفعاليات والأنشطة الترفيهية. وبذلك تتحول الواجهة البحرية من مساحة مفتوحة إلى منظومة اقتصادية وسياحية تتفاعل فيها الاستثمارات والخدمات والزوار في دائرة واحدة.
ويضم المشروع عددًا من الوحدات التجارية التي تحتضن المطاعم والمقاهي والخدمات المتنوعة، إلى جانب مساحات للفعاليات والترفيه ومناطق للعائلات والأطفال وممرات للمشاة وأنشطة بحرية، بما يعزز تنوع التجربة ويرفع من جاذبية الوجهة لمختلف الفئات.
تكمن أهمية باي فرونت في أنه يقدم مثالًا عمليًا على كيفية انتقال الاستثمار البلدي من مفهوم تطوير الأصل إلى صناعة وجهة اقتصادية حيوية، فالموقع البحري يشكل الأساس، والشراكة مع القطاع الخاص توفر القدرة على التطوير والتشغيل، بينما تعمل العلامات التجارية والأنشطة المختلفة على جذب الزوار وتحريك الإنفاق، لتنشأ حول المشروع منظومة من الأنشطة الاقتصادية المباشرة وغير المباشرة.
وهذا النموذج يرفع من قيمة الواجهة البحرية ليس فقط باعتبارها مقصدا للترفيه، وإنما باعتبارها بيئة جاذبة للأعمال والاستثمار، يمكن أن تستفيد منها قطاعات متعددة، وتدعم الحركة التجارية والسياحية في مدينة الخبر والمنطقة الشرقية.
كما ينسجم المشروع مع مستهدفات رؤية السعودية 2030 في تطوير جودة الحياة، وتعزيز السياحة الداخلية، وتنويع الاقتصاد، وتمكين القطاع الخاص من المشاركة في تطوير المدن والوجهات السياحية والترفيهية.
ويتميز باي فرونت كونه أول مشروع بالمملكة يقوم على تطبيق معايير العَلَم الأزرق (Blue Flag)، التي ترتبط بجودة البيئة والسلامة والإدارة المستدامة للشواطئ، وهو ما يعزز مكانة المشروع كوجهة بحرية تراعي الجوانب البيئية والخدمية إلى جانب الجوانب الاستثمارية والترفيهية.
ويعكس ذلك توجهًا نحو تطوير وجهات لا تركز على الجانب التجاري وحده، وإنما تجمع بين جودة المكان، والاستدامة، وسلامة الزوار، وتنوع التجربة، بما يرفع من تنافسية الوجهة ويعزز قدرتها على جذب الزوار والاستثمارات على المدى الطويل.
ويؤكد ما حققه باي فرونت من اعتراف دولي أن المشروع لا يمثل نموذجًا لتطوير الواجهات البحرية على المستوى المحلي فحسب، بل يأتي ضمن توجه لتقديم وجهات بمعايير عالمية في التصميم والتطوير والترفيه والاستدامة.
فقد حصل المشروع ضمن جوائز العقارات الدولية والعربية 2024-2025 على جائزتي أفضل مشروع ترفيهي دولي (Best International Leisure Development) وأفضل مشروع ترفيهي على مستوى الوطن العربي (Best Leisure Development Arabia)، إلى جانب حصول شاطئ باي فرونت على شهادة العَلَم الأزرق (Blue Flag)، بما يعكس مستوى المعايير التي روعي تطبيقها في تطوير الوجهة.
ويعزز هذا التقدير الدولي مكانة باي فرونت كنموذج للمشروعات الحديثة للواجهات البحرية، التي تجمع بين الاستثمار وجودة التصميم والاستدامة والترفيه، وتستطيع في الوقت ذاته استقطاب العلامات النوعية والزوار والاستثمارات، بما يرسخ مفهوم تطوير الواجهات البحرية وفق معايير عالمية.
ويجسد (باي فرونت) في مجمله فلسفة جديدة في الاستثمار البلدي، تقوم على تحويل المقومات المحلية إلى فرص اقتصادية قابلة للنمو، من خلال تمكين القطاع الخاص من تطوير وتشغيل وجهات متكاملة، واستقطاب العلامات والمفاهيم النوعية، وتوفير بيئة قادرة على جذب الزوار وتعزيز النشاط الاقتصادي، ومن هنا، فإن قيمة شاطىء باي فرونت لا تقاس فقط بمساحته أو مكوناته، بل بما يصنعه من أثر اقتصادي وسياحي واجتماعي؛ فهو يجمع بين الاستثمار والترفيه والضيافة، ويقدم نموذجا لواجهة بحرية تتحول من موقع جغرافي إلى وجهة نابضة بالحياة، ومن مشروع استثماري إلى محرك للنشاط التجاري والسياحي.
وبهذا يرسخ المشروع حضور الخبر والمنطقة الشرقية كوجهة بدعم من وزارة البلديات والإسكان ممثلاً بأمانة المنطقة الشرقية القادرة على استقطاب الاستثمارات النوعية والعلامات المحلية والعالمية، ويؤكد أن الاستثمار في الواجهات البحرية يمكن أن يكون أحد المحركات المهمة لصناعة وجهات سياحية واقتصادية تعزز جودة الحياة وتخلق قيمة مستدامة للمكان والمستثمر والزائر.
يذكر أن اسهامات مجموعة #المهيدب ومجموعة #أجدان، متميزة في تطوير مشاريع نوعية تسهم في تحسين المشهد الحضري وتعزيز جودة الحياة، وترسخ مكانة المنطقة كوجهة سياحية واستثمارية رائدة على مستوى المملكة.)