مكة المكرمة- حمودالزهراني
تشارك المتسابقة إيمان جمال فاروق حسن من جمهورية مصر العربية في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية لحفظ القرآن الكريم وتلاوته وتفسيره في دورتها السادسة والأربعين، التي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، ضمن الفرع الأول المخصص للقراءات السبع رواية ودراية، حاملةً معها رحلة قرآنية امتدت لسنوات، بدأت بحفظ كتاب الله وتطورت إلى التخصص في القراءات.
وتروي إيمان أن رحلة حفظها للقرآن الكريم استغرقت عشر سنوات، قبل أن تنتقل إلى مرحلة التمكن من أحكام التلاوة، ثم تعلم القراءات السبع، وصولًا إلى القراءات العشر الصغرى والكبرى، مؤكدة أن ميلها إلى القرآن وعلومه دفعها إلى الاجتهاد والتوسع في هذا المجال.
ورغم تخصصها الأكاديمي في كلية التربية قسم رياض الأطفال، استطاعت إيمان أن تجمع بين دراستها وشغفها بالقرآن والقراءات، موضحة أن حبها لهذا المجال جعلها تجتهد فيه وتمنحه مساحة أكبر من وقتها وجهدها.
وجاء ترشيح إيمان للمشاركة في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية بعد فوزها في إحدى المسابقات القرانية في جمهورية مصر العربية، والتي شارك فيها نحو 30 متسابقًا، وحصلت خلالها على المركز الثالث، ليكون ذلك بوابة وصولها إلى المنافسة الدولية في رحاب مكة المكرمة.
وعن مشاعرها بعد وصولها إلى مكة ومشاركتها بين نخبة من حفظة كتاب الله من مختلف دول العالم، عبّرت إيمان عن سعادتها وفخرها بهذه المشاركة، قائلة إن مجرد الوصول إلى هذه المرحلة وزيارة بيت الله الحرام يمثل شعورًا عظيمًا، معربة عن أملها في أن يوفقها الله للفوز بالمركز الأول.
وفي رسالتها لمن يرى أن حفظ القرآن الكريم أمر صعب، تؤكد إيمان أن القرآن ميسّر لمن أقبل عليه، مستشهدة بقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ﴾، داعيةً إلى تعليم الأبناء كتاب الله والإقبال عليه، ومؤكدة أن القرآن يفتح للإنسان أبواب العلم والخير.
وتلفت إيمان إلى أن مشاركتها الحالية في المسابقة الدولية كشفت لها حجم المنافسة العالمية، في ظل مشاركة نحو 334 متسابقًا ومتسابقة من دول مختلفة، مقارنةً بالمسابقة التي شاركت فيها سابقًا في مصر، والتي كان عدد المشاركين فيها أقل، معتبرةً أن هذا التنوع الكبير يجعل تجربتها في مسابقة الملك عبدالعزيز الدولية أكثر تميزًا وثراءً.
وتختصر إيمان رسالتها في أن اختلاف اللغات والبلدان لا يحول دون اجتماع القلوب على كتاب الله، فالقرآن يجمع أهله على لغة واحدة، ويظل حفظه وتعلمه رحلةً تستحق أن يبدأها الإنسان ويواصلها مهما كان طريقها طويلًا.
وفي ختام تصريحها عبرت عن امتنانها لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، على تشجيعهما لأهل القرآن ودعمهم، مشيدة بحسن الاستقبال والضيافة والخدمات المقدمة للمتسابقين، مقدمة شكرها لوزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد ممثلة بمعالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ على جهودهم الكبيرة في تنظيم المسابقة القرانية الدولية .