الكاتب : النهار
التاريخ: ١٠ أغسطس-٢٠٢٦       4620

بقلم/ مفلح الدغيشم الشراري

ما زال  الهلال  يبحث عن تعاقدات تلبي الطموحات، في وقت كانت فيه الجماهير تترقب أن يكون النادي قد تعلّم من أخطاء السنوات الماضية، خصوصًا فيما يتعلق باختيار احتياجاته من اللاعبين الأجانب.

 

كنا نظن أن التجارب السابقة ستكون كافية لتصحيح المسار، وأن  الهلال  سيصبح أكثر دقة في تحديد احتياجاته واختيار العناصر التي تضيف للفريق، لكن المشهد يبدو متكررًا؛  الهلال  ثابت في بعض أخطائه، بينما تتحرك بقية الأندية بخطوات أسرع وتعمل على استقطاب أفضل الخيارات المتاحة.

 

المشكلة ليست في قوة  الهلال  أو قدرته على المنافسة، فالفريق يملك من الإمكانات ما يجعله قادرًا على أن يكون في القمة، لكن هناك هفوات تتكرر كل موسم، تارةً بالتعاقد مع لاعب لا يستفيد منه الفريق بالشكل المطلوب، وتارةً بجلب لاعب لا يمثل أولوية حقيقية في احتياجات الفريق، بينما تبقى مراكز أخرى بحاجة إلى تدعيم واضح.

 

وهنا تكمن المشكلة الحقيقية؛ فالهلال لا تنقصه الإمكانات، بقدر ما يحتاج إلى قرارات أكثر دقة ووضوحًا في سوق الانتقالات. عندما تكون المنافسة بهذا الحجم، فإن أي خطأ في اختيار لاعب أو تأخير في معالجة ملف من الملفات قد تكون تكلفته كبيرة خلال الموسم.

 

ومع بقاء قرابة 25 يومًا على نهاية فترة التسجيل، واقتراب انطلاق الدوري، لا يزال  الهلال  منشغلًا أيضًا بمحاولة تصريف عدد من اللاعبين الذين لا يحتاجهم الفريق، وهو أمر يجعل الوقت أكثر ضغطًا على الإدارة، خصوصًا إذا كانت هناك تعاقدات جديدة يجب حسمها قبل إغلاق السوق.

 

الهلال يحتاج إلى أن يتعامل مع المرحلة المقبلة بمنطق الأولويات، لا بمنطق رد الفعل. المطلوب ليس مجرد التعاقد من أجل التعاقد، وإنما جلب لاعبين يحتاجهم الفريق فعلًا، قادرين على صناعة الفارق، مع التخلص من الملفات التي تعطل اكتمال القائمة.

 

الجماهير الهلالية لا تطلب المستحيل، لكنها تريد أن ترى فريقها يتحرك بما يتناسب مع إمكاناته وطموحاته. فالهلال حين يبتعد عن الهفوات الإدارية والفنية في سوق الانتقالات، ويضع احتياجاته بوضوح، يصبح فريقًا يصعب مجاراته.

 

الوقت ما زال موجودًا، لكنّه ليس مفتوحًا إلى الأبد.. والهلال أمام فترة حاسمة، إما أن يستغلها لتصحيح المسار وإكمال احتياجاته، أو يجد نفسه أمام موسم جديد تتكرر فيه الأخطاء نفسها.