الكاتب : النهار
التاريخ: ١٧ يوليو-٢٠٢٦       2035

حسين القفيلي _ نجران _ النهار

أكد المشرف على إدارة المسؤولية المجتمعية بجامعة نجران، الدكتور فواز آل الحارث، أن نجاح المبادرات المجتمعية لم يعد يقاس بعدد أنشطتها، بل بحجم أثرها واستدامة نتائجها، مشددًا على أهمية مواءمة المبادرات مع أهداف التنمية المستدامة، بما يسهم في معالجة الاحتياجات الحقيقية للمجتمع، وتحقيق أثر تنموي قابل للقياس، وتعزيز جودة الحياة، ورفع كفاءة التخطيط والتنفيذ والتقييم، إلى جانب توسيع فرص الشراكات والتمويل المؤسسي.

جاء ذلك خلال الدورة التدريبية «تصميم المبادرات المجتمعية» التي قدّمها مساء الخميس في بيت الثقافة بمنطقة نجران، حيث أوضح أن المبادرة الناجحة تنطلق من احتياج مجتمعي موثق بالبيانات والمؤشرات، وتُبنى على أهداف واضحة، وتُدار وفق منهجية علمية تضمن تحقيق أثر مستدام ينعكس إيجابًا على الأفراد والمؤسسات والمجتمع.

وبيّن آل الحارث أن المبادرات المجتمعية تمثل جهدًا منظمًا ومبتكرًا يستجيب لأولويات المجتمع، ويُنفذ بالشراكة بين مختلف القطاعات، مؤكدًا ارتباطها المباشر بمحاور رؤية المملكة 2030 الثلاثة: مجتمع حيوي، واقتصاد مزدهر، ووطن طموح، بما يعزز دور القطاعين الحكومي وغير الربحي في تحقيق مستهدفات التنمية الوطنية.

واستعرض خلال الدورة أبرز خصائص المبادرات المجتمعية، موضحًا أنها مشروعات مؤقتة ذات أهداف ومؤشرات أداء واضحة، تعتمد على الموارد البشرية والمادية، وتمر بمراحل متكاملة تشمل التخطيط، والتنفيذ، والمتابعة، والتقييم، وصولًا إلى قياس الأثر وتوثيق النتائج، بما يضمن استدامة المخرجات وتعظيم القيمة المجتمعية.

كما تناول المنهجية العملية لتصميم وإدارة المبادرات، بدءًا من تحديد الاحتياج المجتمعي وتحليل أسبابه، وصياغة الأهداف والمخرجات، وتحديد أصحاب العلاقة، وإعداد الوثيقة التشغيلية، مرورًا بتسويق المبادرة للممولين والشركاء والمستفيدين، ثم تنفيذها ومتابعتها، وانتهاءً بقياس نتائجها وتحليل أثرها وتوثيقها وفق أفضل الممارسات.

وأكد آل الحارث في ختام الدورة أن المبادرات المجتمعية الناجحة هي التي تُحدث تغييرًا حقيقيًا ومستدامًا في حياة الإنسان، وتُترجم مستهدفات التنمية إلى أثر ملموس يعزز جودة الحياة، ويرسخ ثقافة المسؤولية المجتمعية، ويحقق قيمة مضافة للوطن والمجتمع.