الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ يونيو-٢٠٢٦       3300

حسن القبيسي- النهار
عندما قرر  المنتخب السعودي  تغيير جهازه الفني قبل ثلاثة أشهر فقط من انطلاق كأس العالم 2026، لم يبحث عن اسم جديد يكتشف الكرة السعودية، بل لجأ إلى مدرب يعرف تفاصيلها جيداً. هكذا جاء اختيار اليوناني جورجيوس دونيس لقيادة "الأخضر" في أصعب توقيت ممكن.

ورغم أنه وُلد في ألمانيا وحمل الجنسية اليونانية، فإن علاقة دونيس بكرة القدم السعودية تمتد لأكثر من عقد كامل، جعلته أقرب إلى ابن للبيئة الكروية المحلية منه إلى مدرب أجنبي عابر.

واستهل المدرب الجديد مشواره مع  المنتخب السعودي  بتعادل ثمين أمام أوروغواي 1-1 في الجولة الأولى من منافسات كأس العالم، ليمنح الجماهير جرعة من التفاؤل قبل المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا.

ويمتلك دونيس سجلاً طويلاً في الملاعب السعودية، بعدما بدأ رحلته مع الهلال عام 2015، حيث أعاد الفريق إلى منصات التتويج وقاده للفوز بكأس الملك وكأس السوبر، إضافة إلى بلوغ نصف نهائي دوري أبطال آسيا.

وبعد نجاحه مع الهلال، عاد في محطات مختلفة لتدريب الوحدة والفتح والخليج، ليصبح واحداً من أكثر المدربين الأجانب إلماماً بتفاصيل الكرة السعودية ولاعبيها.

وخلال سنوات عمله في المملكة، كوّن علاقات قوية مع عدد من نجوم المنتخب الحالي، من بينهم سالم الدوسري وسلمان الفرج وفراس البريكان، وهو ما سهل مهمته بعد توليه المسؤولية في ظروف استثنائية وقبل فترة قصيرة من انطلاق البطولة.

وأكد دونيس في أكثر من مناسبة امتنانه للمملكة، واصفاً إياها بـ"وطنه الثاني"، مشيراً إلى أن تجربته فيها تجاوزت حدود العمل الرياضي إلى ارتباط إنساني وثقافي عميق.

ورغم ضيق الوقت، نجح المدرب اليوناني في منح  المنتخب السعودي  شخصية تنافسية واضحة أمام أوروغواي، حيث تقدم "الأخضر" في النتيجة وقدم شوطاً أول مميزاً، قبل أن يفرض المنتخب اللاتيني ضغطه في الشوط الثاني وينجح في إدراك التعادل.

ويرى دونيس أن النقطة التي حصدها  المنتخب السعودي  أمام منافس يملك خبرة كبيرة وقوة بدنية عالية تمثل دفعة معنوية مهمة، مؤكداً ثقته الكاملة في قدرة لاعبيه على مواصلة المنافسة وتقديم مستويات أفضل خلال بقية مشوار البطولة.

ومع اقتراب المواجهة المرتقبة أمام إسبانيا، تتجه الأنظار إلى المدرب الذي بات يعرف خبايا الكرة السعودية أكثر من كثيرين، على أمل أن يقود "الأخضر" إلى كتابة فصل جديد في تاريخ مشاركاته المونديالية.