الكاتب : النهار
التاريخ: ٢٠ يونيو-٢٠٢٦       3740

حسن القبيسي ـ النهار 
تحمل مواجهة تونس واليابان، فجر الأحد، في الجولة الثانية من منافسات المجموعة السادسة بكأس العالم 2026، أبعاداً تاريخية تتجاوز حدود المستطيل الأخضر، إذ اختار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) الاحتفاء بها باعتبارها المباراة رقم 1000 في تاريخ نهائيات كأس العالم.

ولا تقتصر رمزية اللقاء على هذا الإنجاز التاريخي، بل تتزامن أيضاً مع الذكرى السبعين لإقامة العلاقات الدبلوماسية بين تونس واليابان، والتي انطلقت عام 1956، بعد أشهر قليلة من حصول تونس على استقلالها.

وتحظى المباراة باهتمام رسمي ودبلوماسي من البلدين، حيث تشهد حضور الأميرة هيساكو أميرة تاكامادو، فيما نظمت السفارة اليابانية في تونس فعالية خاصة جمعت شخصيات سياسية واقتصادية وثقافية وإعلامية من الجانبين احتفاءً بهذه المناسبة المزدوجة.

وأكدت السفارة اليابانية أن المباراة تمثل محطة استثنائية في تاريخ العلاقات الثنائية، مشيرة إلى أن "المباراة قد تستمر 90 دقيقة، لكن الصداقة بين البلدين تمتد منذ 70 عاماً وستستمر لسنوات طويلة".

وتُعد اليابان من أبرز الشركاء الاقتصاديين لتونس، إذ تستثمر شركات يابانية كبرى في عدة قطاعات داخل البلاد، كما ساهمت طوكيو في تمويل مشاريع تنموية وصحية وبنية تحتية بمليارات الدولارات على مدار عقود من التعاون المشترك.

رياضياً، يدخل المنتخبان المواجهة بطموحات متباينة. فمنتخب تونس، بقيادة مدربه الجديد هيرفي رينارد، يسعى لمحو آثار الخسارة القاسية أمام السويد بنتيجة 5-1 في الجولة الأولى، وإنعاش آماله في التأهل.

في المقابل، يتطلع المنتخب الياباني إلى تحقيق فوزه الأول في البطولة بعد تعادله المثير مع هولندا 2-2، من أجل الاقتراب خطوة إضافية من بلوغ الدور الثاني.

وهكذا، سيكون ملعب مونتيري المكسيكي شاهداً على مواجهة تجمع بين التاريخ والرياضة والدبلوماسية، في ليلة قد تكتب فصلاً جديداً في سجل كأس العالم والعلاقات التونسية اليابانية.