الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٤ مايو-٢٠٢٦       3245

أعلنت تون كوميونيكشنز – كندا عن صدور تقريراستراتيجي جديد بعنوان (التواصل الاستراتيجيالمؤسسي، والعلاقات العامة، والشؤون العامة في زمنالحروب والأزمات)، والذي يستعرض الأهمية المتزايدةللتواصل المهني في ظل النزاعات، وحالات عدم اليقين،والتغيرات الجيوسياسية المتسارعة.

 

تم إعداد التقرير في سياق التصعيد الإقليمي الأخير فيمنطقة الشرق الأوسط، حيث يناقش كيف يمكن للحكوماتوالمؤسسات والشركات الاستجابة بشكل أكثر فاعلية لبيئاتتتسم بعدم الاستقرار، وانتشار المعلومات المضللة، وتجزؤالفهم العام. ويؤكد التقرير أن التواصل في أوقات الحروبوالأزمات لم يعد وظيفة ثانوية، بل أصبح ضرورةاستراتيجية لحماية المصداقية، والحفاظ على الثقة، وضماناستمرارية الأعمال.

 

ويُبرز التقرير تحدياً رئيسياً تواجهه المنظمات اليوم، يتمثلفي أن غياب المعلومات أو عدم وضوحها أو عدم اتساقها؛ الذي يؤدي إلى زيادة مستويات عدم اليقين، وينعكس ذلكعلى الجمهور وصناع القرار على حدٍ سواء، حيث يخلقحالة من التردد والخوف والارتباك بشأن ما هو صحيح، وماهو خاطئ، وما هي الخطوة الأكثر مسؤولية التي ينبغياتخاذها.

 

وفي مثل هذه الظروف، تتحول العلاقات العامة والشؤونالعامة من مجرد تخصصات تواصلية إلى أدواتاستراتيجية لتحقيق الوضوح والاستقرار وتوجيه القرارات، ويحذر التقرير من أن صمت المؤسسات أو تواصلها بشكلغير منظم وغير متسق يخلق فراغًا معلوماتيًا يمكن أنتمتلئ سريعًا بالشائعات والمعلومات المضللة والسردياتالمتضاربة، ما يؤدي إلى الإضرار بالسمعة، وإضعاف ثقةأصحاب المصلحة، واتخاذ قرارات غير سليمة علىالمستويين المؤسسي والمجتمعي. كما يؤكد على أهميةالتواصل الاستباقي، ورصد وسائل الإعلام بشكل مستمر،وصياغة الرسائل الاستراتيجية، وإصدار البيانات الرسميةفي الوقت المناسب خلال الأزمات.

 

وفي هذا السياق، صرّح السيد ماهر العاني، المدير العاملشركة تون كوميونيكشنز، قائلاً:

(في زمن الحروب والأزمات، لم تعد تكلفة التواصل غيرالواضح تقتصر على السمعة فقط، بل قد تمتد لتشملالأبعاد المؤسسية والاجتماعية والاقتصادية. وعندما يعملالأفراد والمؤسسات في ظل معلومات محدودة أو مجزأة،تتزايد مشاعر الخوف وعدم اليقين بشكل طبيعي. وهناتحديدًا تبرز أهمية الشؤون العامة والعلاقات العامة، حيثتوفران الوضوح والسياق والتوجيه، وتساعدان صناع القرارعلى فهم البيئة المحيطة، والتواصل بمسؤولية، واختيارالخطوة الأكثر أمانًا واستراتيجية. في عالم اليوم، لم يعدالتواصل المهني خيارًا في الأزمات، بل أصبح مسؤوليةقيادية).

 

حرر التقرير الأستاذ إبراهيم الغمري، وتناول التقرير سبعةأسئلة استراتيجية رئيسية تتعلق بالتواصل في زمن الحروبوالأزمات، كما تضمن التقرير رؤى خبيرين بارزين فيالمجال، هما الدكتورة هيثر ياكسلي والدكتور محمد غزيل،ما أضاف عمقاً أكاديمياً وبعداً عملياً للتحليل.