الكاتب : النهار
التاريخ: ٠٣ مايو-٢٠٢٦       2310

بقلم- عيسى كوويت

حينما تخرج تقنية جديدة للسطح، غالبًا تدفن تحت ركامها عشرات التقنيات التي سبقتها. وكذلك تخلق مشكلات في حينها تبدو ضخمة، لكن سرعان ما يتأقلم الكوكب مع سكانه البالغ عددهم ثمانية مليارات وفكة.. وينهضون بسرعة ويستمرون ويتكيفون معها. ثم في زمن نصف جيل، تصبح هذه التقنية جزءًا من حياتهم، وأحيانًا ضرورة، تمامًا مثل "العم رهيب".

أتذكر بدايات انتشار الهاتف النقال.. وكيف كان مقبولًا ومرفوضًا في آنٍ واحد. وكيف أن هذا الهاتف النقال أقصى عشرات "البزنسات". بدايته كانت من كبينة "أبو صالح للاتصالات".. قفلها وحط مكانها "كبدة عم عبده".

ثم تسيّد زمام الأمور "العم رهيب" لفترة من الوقت لم تكن طويلة... 
إلى أن ظهر من اللّامكان.. هاتف آخر اسمه "الباندا"، وكان يحمل "كاميرا". وكان هذا "الباندا" مثارًا للجدل، بل وأحيانًا مثارًا للغضب. كونك تحمله؟ 
يعني أنك قد تكون مقصّرًا في شيءٍ لا ندري ما هو، لكن من باب "اتقوا الشبهات".. من الأفضل أن تواريه عن الأنظار.

وهذا "الباندا".. يقصيه "الجلكسي"، وهو الآخر يقصيه "الآيفون"! وهكذا.. تقنية تنافس تقنية، والحياة حلوة وكله في "السمبتيك".

لكن "الكابتن AI"...
هو تقنية، لكنه متفرّغ لمنافسة الإنسان حصرًا... بالذات الإنسان "اللي متربي زيادة عن اللزوم" وكمّل تعليمه.. من التمهيدي حتى التخرج.
بمعنى أن  الذكاء الاصطناعي  AI عنده مشكلة شخصية مع المتعلمين! ... ومن هنا اكتسب شخصيته القوية التي يفرضها عنوة..
على كل من درس وتخصص تسويق، أو كتابة محتوى، أو حتى عنده "لغلوغ" واسمه استشاري. أو شخص منطوٍ على نفسه واسمه "أسامة" وخرّيج برمجة . هذولي الـ AI حاطّهم في راسه.

إذن؟ الـ AI طالما عنده مشكلة مع "أسامة IT" و "رغد ماركتنج". وطبعًا مكمّل ياخذ المحاسب معاه...
معناته أن الوظيفة التقليدية التي نعرفها بشكلها الحالي.. في طريقها للانقراض. وهناك طريقة جديدة مستقبلًا على بعد 20 سنة بالكثير. 

وربما تصدق تنبؤات إيلون ماسك التي تقول إن الـ AI سوف يزيد دخل البشرية ويقضي على الفقر... ويظبط "المظابيط".

لكن بوادر اختفاء الوظيفة التقليدية  أصبحت واضحة جداً وقد نشهدها في عمرنا الذي انتصف معظمه .. دوام ثمان ساعات .. وليش ما بصّمت  وخصمنا عليك .. ومتأخر  هذه  كلها ستختفي..